يَا عَبْدَ بَاهِلة َ الذي يَتوعَّدُ … أعلي تبرق إذ شبعت وترعد؟

يا عبْد باهِلَة َ ابْتُلِيتَ بِحيَّة ٍ … فتركت طاعتنا ورحت تهدد

وَشَتمْتَ رَبَّكَ في العشيرة ِ قائماً … لتكون موجوداً وليتك توجد

وة كذاك عبد السوء يشتم ربه … سَفَهاً، ولكِنْ هلْ تُجابُ الأَعْبُدُ؟

اقْعُدْ فَإِنَّكَ بَاهِليٌّ وَاغلٌ … يَجْزِيكَ سَوْءَتَكَ الضِّيَاعُ الرُّوَّدُ

وَإذَا سَكِرْتَ فَخُذْ بِأَيْرِ مُسَاعِفٍ … وَاسْكُتْ فَإِنَّكَ نَاطِقٌ لاتُرْشَدُ

تَجرِي مِنَ الذَّهَب المُصَنّم رَاحَتِي … كَرَماً وَنَارِي بِالْيَفَاع تَوَقَّدُ

وَلَئِنْ عَمِرْتَ لَتَعْرِفَنَّ قَصِيدَة ً … تجب الصلاة لها عليك فتسجد

وتَظَلُّ تُرْعَدُ مِنْ هَدِيلِ حَمَامة ٍ … وَإِذَا دُعِيتَ لِسَوْأَة ٍ لاتُرْعَدُ

وَمَلأَتَ ثَوْبَكَ إِنْ رَأَيْتَ كَتِيبَة ً … في النوم أللها الحديد الموجدُ

ومجنت حتى ما تصلي ركعة ً … ونسيت ما قال النبي محمد

وَحَسَبْتَنِي كَأبيكَ لاَيَنْكِي الْعِدَى … فَاصْبِرْ لِحِسْبَتِكَ الَّتِي لاتُحْمَدُ

مولاك أرقب من ربيعة ِ عامر … أَهْدَى لِكَفِّكَ قَائِماً لا يَرْقُدُ

فتركت عقر قناتكم عند امرئْ … جمح الشباب به الأنيق الأغيد

وَكذاك كان أَبُوك يُؤْثَرُ بِالْهُنى … وَيَظَلُّ فِي لقْطِ النَّوى يَتَردَّدُ

فلئِنْ قعدْتَ على الْخَنَا وَحَسَدْتنِي … إن الكريم إذا جرى لمحسدُ

يَا عَبْدَ بَاهِلَة َ الَّذِي لَزَمَ الْخَنَا … وَأَضَاعَ عُقْرَ قَنَاتِهِ لاتَسْعَدُ

لَوْلاَ دَلَفْتَ لِمَنْ دَهَاكَ بِأيْرِهِ … فحسرت عنك حزازة ً لا تبرد

لو كنت من أسد العشيرة لم تنم … حتى يخالطه الحسام الأربد

عودت نفسك أن تضام فخلها … كل امرئ رهنٌ بما يتعود

وأبى لك الحسبُ اللئيم فنالهُ … وَكسَاك ذِلتهُ أَبُوك الْقُعْدُدُ

لا تسْتطِيعُ مُرَفَّلاً مِنْ عامِرٍ … عجل العقاب وأنت عبد أقفد

وخشيت سطوة عامري فاتكٍ … تَقِفُ الوفُودُ بِبَابِهِ وَالْوُفَّدُ

وبَنَيْتَ بِالْبَعْرِ الْمَحَلَّ وَبِالنَّوَى … بيتاً عليه خزاية ٌ لا تنفد

وَطلبْت بالْخَلَقِ المُرَقَّعُ شأوَنا … فلترجعن وبظُر أمك يرعد

مهلاً موالينا أقيموا خرجنا … وَإِذا غضِبْنَا غضْبَة ً فتَبدَّدُوا

خدَمُ المُلُوكِ إِذا قعَدْنَا فِي الْحُبَى … قاموا وإن نفزع لروعٍ يقعدوا

كُونُوا لِموْلاكُمْ يَداً وَصَلَتْ يَداً … ودعوا الفساد يعيث فيه المفسد

وتشبهوا بأبٍ وعم صالحٍ … متعبدين لنا ونعم العبدُ