يَا طَلَلَ الْحَيِّ بِذَاتِ الصَّمْدِ … بِالله حَدِّثْ: كَيْفَ كُنْتَ بَعْدِي

أوْحَشْتَ مِن دَعْد وَنُؤْيَ دَعْدِ … بَعْدَ زَمَانٍ نَاعِمٍ وَمَرْدِ

عهداً لنا سقياً لهُ منْ عهدِ … إِذْ نَحْنُ أخْيَافٌ بِمَا نُؤَدِّي

يُخْلِفْنَ وَعْداً وَنَفِي بِوعْدِ … فَنَحْنُ مِنْ جَهْدِ الْهَوَى فِي جَهْدِ

نلهو إلى نور الخزامى الثَّعدِ … فِي زَاهرٍ مِنْ سَبِطٍ وَجَعْدِ

ما زال من حرج الصِّبا في رند … يَخْتَالُ فِي مَاء النَّدَى الُمْنَدِّي

حَتَّى اكْتَسَى مِثْلَ عُيُونِ الْبُرْدِ … رَوْضاً بِمَغْنَى وَاهِبِ بْن فِنْدِ

أهْدَى لَهُ الدَّهْرُ وَلَمْ يَسْتَهْدِ … أفوافَ أنوار الحداء المجدي

يَلْقَى الضُّحَى رَيْحانُهُ بِسَجدِ … بدِّلتُ من ذاكَ بكى ً لا يُجدي

آذَنَ طِلْبَاتُ الصِّبَى بِصَدِّ … طالبني أمرٌ وليسَ يُجدي

فَهَنَّ لا يَشْفِينَنِي بِبَرْدِ … وَقَدْ أرَانِي فِي الصِّبَى الأَجَدِّ

كالبدِّ فيهنَّ لأهلِ البدِّ … هذا وَبَلاَّنِي مَسِيرُ الأَزْدِ

سِرْبٌ تَراءَى كَنِظَام الْعَقْدِ … حلوُ الحديثِ حسنُ التَّصدي

واهاً لأسماءَ ابنة ِ الأشدِّ … قامت تراءى إذ رأتني وحدي

كالشَّمسِ بين الزَّبرجِ المنقدِّ … سلطان مبيضٍّ على مسودِّ

ضَنَّتْ بِخَدٍّ وجَلَتْ عنْ خَدِّ … ثم انثنت كالنَّفس المرتدِّ

ورحتُ من عرق الهوى أصدِّي … يَا عجَبَا لِلْعَاجِزِ الْمُسدِّي

حُدِدْتُ عَنْ حَظِّي وَلَمْ أجَدِّ … ما ضرَّ أهل النُّوكِ ضعفُ الكدِّ

وافق حظّاً من سعى بجدِّ … قُلْ لِلزُّبَيْرِ السَّائِلِي عَنْ وُلْدِي

الْحُرُّ يُوصَى وَالْعَصَا لِلْعَبْدِ … وليسَ للملحف مثل الردِّ

فارض بنصفٍ وأزح في القصد … النّصفُ يكفيك من التَّعدِّي

وصاحبٍ كالدُّمَّل الممدِّ … أراقب منه مثل يوم الوردِ

حتَّى انطوى غير فقيدِ الفقد … وما درى ما رغبتي من زهدي

وطامسِ السَّمتِ جموحِ الورد … خالٍ لأصوات الصَّدى المصدِّي

أرْضاً تَرَى حِرْبَاءَهَا كَالْقِرْدِ … يَمِيدُ فِي رَأدِ الضحَى الْمُمْتَدِّ

للقورِ في رقراقها تردِّي … زوراءَ تُخفي عجباً وتبدي

من لامعاتٍ كالسَّعالي البدِّ … تَلْمَعُ قُدَّامِي وطوْراً بعْدِي

كأنَّ قُصْوى أُكْمِهَا تُسدِّي … لا، بَلْ تُصَلِّي تَارَة ً وَتَرْدِي

ترقدُّ في يعانها المرقدّ … وَعَاصِفٍ مِنْ آلِهَا الْمُشْتَدِّ

صدعتها بالعيهم العلندِ … يَلْقَى الضُّحَى بِمَنْسِمٍ مُكِدِّ

وَنَظَرٍ رَاعٍ وَهَادٍ نَهْدِ … وهامة ٍ ملمومة ٍ كالصَّلدِ

جَشَمْتُهُ أفْضَى وَشِيحَ الْجلْدِ … طَيَّ السَّخَاوِيِّ بِغَيْرِ نِدّ

مَا زَالَ يَشْدُو تَارَة ً وَيَخْدِي … في بطن عيثٍ وظهرٍ صلد

أمْلَسُ لا يُهْدَى بِهِ مُهَدِّ … حتى انتهى مثلَ صليف القدّ

فانصدعت عن راكبٍ مجدِّ … وَرَّادِ أمْوَاهٍ كَمَاء السِّخْدِ

وَغَارِبٍ أخْفَى لِخَافِي الْبَلْدِ … رَيَّانَ يَلْقَى مَعَ طُولِ الشَّدِّ

مكعبراً نداءه المثدِّي … فِيهِ لِصيرَانِ الْفَلاَ تَغَدِّي

لَمْ يُغْذَ بِالْفَيْضِ وَلاَ بِالْعِدِّ … إلاَّ بماءِ المعصراتِ الهُدِّ

مُخْتَلِفَ التِّيجَانِ فِي التّنَدِّي … كُلَّلَ بِالأَصْفَرِ بَيْنَ الْوَرْدِ

وبالبنفس المشرق الرَّخودَّ … وَالْجَوْنِ مَشْبُوباً بِلَوْنِ الْفَهْدِ

مُوفٍ عَلَى حَوْذَانِهِ كَالنَّقْدِ … مِنْ زَاهِرٍ أحْمَرَ لَمْ يَسْوَدّ

يغدو كغادي الشَّرق في التَّغدِّي … مُنْبَلِقاً مِثْل عُيُونِ الْجُرْدِ

تَحَارُ فِيهِ الشّمْسُ ذَاتُ الْوَقْدِ … إذا حدا ذبابهُ المحدِّي

عارضهُ المكَّاءُ كالمستعدي … صَبَّحْتهُ فِي ظِلِّ مُزْنٍ سَمْدِ

غُدَيَّة ً قَبْلَ غُدُوِّ السُّبْدِ … بعاقرٍ جدَّاء أو أجدِّ

يطلبُ شأو اليعملات الجد … بَلْ هلْ ترى لمْعَ الْحبيِّ الْفَرْدِ

وافى من العين بنجم السَّعد … تَحْدُو بِهِ رِيحٌ وريحٌ تَهْدِي

كَأنَّ أنْوَاح النِّسَاءِ الْجُدِّ … فِي عَرْصَة ٍ يَلْمَعْنَ بِالْفِرَنْدِ

قدْ طبَّقَ الْغَوْرَ وأعْلَى نجْدِ … يستنَّ فيه كالنَّعام الرُّبد

إذا سناه انشقَّ غير المكدي … أضَاءَ لِلشَّامَة ِ بَعْد الرَّقْدِ

جُونَ الرُّبَى مِثْلَ جِبَالِ الْكُرْدِ … مُنْبعقِ الْقصْفِ هَزيم الرَّعْدِ

قلتُ لهُ حينَ حفا في العهدِ … وَغرَّق الْوَهْد وَغَيْرَ الْوَهْدِ

بِسَبَلٍ مِثْلِ زُلاَلِ الشَّهْدِ: … اسْلَمْ وَحُيِّيتَ أبَا الْمِلَدِّ

أنت جنى العود وموتُ الرِّئد … متوَّج الآباء ضخمُ الرَّفد

مفتاح باب الحدث المنسدِّ … نِعْمَ مَزَارُ الْمُعْتَفِي وَالْوَفْدِ

وأنت للجندِ وغير الجندِ … مُشْتركُ النَّيْل وَرِيُّ الزَّنْدِ

تسبقُ من جاراكَ قبل الشدِّ … بالحلم والجودِ وضربِ الكردِ

ما زلتَ معروفاً مع الأردِّ … أغَرَّ لبَّاساً ثِيابَ الْمَجْدِ

ما كان منِّي لك غيرُ الودِّ … ثمَّ ثناءٌ مثل ريح الوردِ

نسَجْتُهُ في الْمُحْكَمَاتِ النَّدِّ … فَالْبسْ طِرَازِي غَيْرَ مُسْتَبَدِّ

لله أيامك في معدِّ … ثُمَّ بَني قَحْطَانَ ثُمَّ عَبْدِ

يوْماً بِذِي صبْية عِنْد الْحدِّ … وعِنْدَهُ اسْتَوْدَعْتَ أرْضَ الْهِنْدِ

بِالْمُقْرِباتِ الْمُبْعِدَاتِ الْجُرْدِ … إِذا الفَتَى أكْدَى بِها لَمْ تُكْدِ

تلحمُ أمراً وأموراً تسدي … وابْن حَكِيمٍ إِذْ أتَاكَ يَرْدِي

في العدد المعلنكسِ الأعدِّ … راح بحدٍّ وغدا بحدِّ

يحفز دفاعاً كطردِ الصَّرد … حفْز الأَّوَاذِيِّ عُبَابُ الْمَدِّ

كَأنَّهُ مِنْ غُلَوَاءِ الْجُرْدِ … فِي الْعَسْكَرِ الْمُسْلنْطِحِ الْمُقوَدِّ

أصَمٌّ لاَ يَسْمَعُ صَوْتَ الرَّعْدِ … حَيَيْتهُ بِحَتْفِهِ الْمُعَدِّ

بَعْدَ طِعَانٍ صَادِقٍ وَجَلْد … فانهدَّ مثلَ الجبلِ المنهدِّ

وانْفَرَجَتْ عَنْ أسَدٍ ألَدِّ … وَعَنْ نُمُورٍ حَوْلَهُ وأسْدِ

صرعى كصرعى الخندريسِ المردِ … بعداً ولا ترث لهم من بعدِ

كلّ امرئٍ رهن بما يؤدِّي … وربَّ ذي تاجٍ كريم المجدِ

كآلِ كسْرى وكآل بُرْدِ … أنْكَبَ جَافٍ عَن طَرِيق الرُّشْدِ

فصلتهُ عن ماله والولد … يا بنت أفصى من بني العرندِ

قولي لعبدِ القيسِ إن لم تجدِ: … لا تَفْرَحِي بِالْجَلَبِ الأَشَدِّ

قد يخرجُ الَّليث سهام الوغدِ … قُومِي … ـد ما أوْ صِدِّى

فَانْتَظِري عُقْبَة َ بَعْدَ الْوَخْدِ … سِيَّان مَنْ يغْزُو وَمَنْ فِي اللَّحْد

قد جاءك الدَّهرُ بأمرٍ إدِّ … بعقبة المشغبِ ثمَّ المجدي

يهُزُّ أعْلَى سَيْفِهِ الأَحَدِّ … في جحفلٍ كالعارضِ المسودِّ

يشقُّ متن الصَّحصحانِ الجرد … بِالْعَلَمَينِ فِي الحَدِيدِ السَّرْدِ

وكلَّ جيَّاشِ العشايا نهدِ … في لبدهِ والموتُ فوقَ الَّلبدِ