يَا خَلِيلاً نبا بِنَا في الْمشيب … لم يعرِّج على مشار الطَّبيب

ليس من قابلَ الأمورَ وحيداً … بحليمٍ فيها ولا بمصيب

إنَّ البغيضَ إلينا لا نطالبهُ … يتجلَّى عنْ باطلٍ مكْذُوب

فَاسْتشرْ ناصحاً أريباً فَإِنَّ الْـ … حظَّ في طاعة ِ النصيح الأريبِ

قد يصيبُ الفتى أطاع أخاهُ … ومطيعُ النِّساء غير مصيبِ

وكعابٍ من “آل سعد بن بكرٍ” … رعمتني جفونُها في المغيب

وتقولُ :اتَّقيتَ فينا أناساً … لمْ أكُنْ أتَّقيهمُ فِي الْعُرُوب

لا ومنْ سَبَّحَ الْحجيجُ لهُ مَا … كان ظَنِّي اتِّقاءَ عَيْنِ الرَّقِيبِ

غير أنَّ الإمام أمسكني عنكِ … ـكِ فَقَولي فِي ذنْبه لا ذُنُوبي

إِنَّ قلْبي مثْلُ الْجناح إِلى مَنْ … بَاتَ يدْعُو وأنْتَ غيْرُ مُجيب

لو يطيرُ الفتى لطرتُ من الشَّو … قِ مُنيباً إِلَى الْحَبيب الْمُنيبِ

لوْ أُلاقي منْ يَحْمِلُ الشَّوْق عَنِّي … رُحْتُ بيْن الصَّبا وبيْن الْجُنوبِ

فبكتْ بكية َ الحزين وقالت: … كلُّ عيشٍ مودّعٌ عنْ قريب

كنت ـ نَفْسي الْفدَا ـ فبِنْتَ فَقيداً … ارعَ ودِّي نعمتَ غير مريب

لو سألتَ العلاَّم عنِّي لقالوا: … تُبْ إِلَى اللَّه منْ جَفاء الْحبيب

غلبتْني نفْسي عليْك وإِنْ كُنْـ … مساكاً في ظلِّ ملكٍ قشيب

كيف أرجو يوماً كيومي على الرَّ … سِّ وأيَّامِنا بحقْفِ الْكَثِيبِ

إذْ نسوقُ المنى ونغتبقُ الرَّا … ح ويأتي الهوى على تغيب

قدْ رانا مثلَ اليدين تلقى … هذه هذه بوُدٍّ وطيب

تتعاطى جيداً وتلمسُ حقًّا … حينَ نخلو نراهما غيرَ حوب

فَانْقَضَى ذَلِكَ الزَّمانُ وأبْقَى … زَمَناً رَاعَنَا بأمْرٍ عَجيبِ

فعليك السَّلامُ خيَّمتَ في الملكِ … وغُودِرْتُ كالْمُصاب الْغريب