يمرُّ بكَ الزمنُ الدّغْفليُّ، … وكم فيه منْ رجلٍ أسْنَتا

فلا تسألِ المرءَ عن سِنّهِ، … ولا مالِه، واخْشَ أن تُعْنتَا

ولا تَبغِيَنْ لمحةً، في الحياة، … إلى جارَتيكَ إذا كَنّتا

فلولا مخافةُ جَنِّ الشبابِ، … وسَوءِ الغريزة، ما جُنّتا

وحَسبُكَ من مخزياتِ الفعالِ … ما شكتا منك، أو ظنّتا

طربتُ لقُمْرِيّتَيْ مَرْبعٍ، … على غُصُنَيْ ضالةٍ غَنّتَا

بَدَتْ لهما زَهَرَاتُ الرّبيع، … فأحسنَتا القولَ، وافتنّتَا

وتعذِرُ نفسكَ عندَ الحنينِ؛ … وتعذُلُ نفسكَ أن حنّتا