يقولون أنت الحقُّ بل أنا خلقه … ولوْ كنتَ حقاً لمْ يكنْ ببعيدِ

فإني مشهودٌ وحكمي قاصرٌ … وإنْ كان عينُ الحقِّ عينَ وجودي

وحكمي عليه نافذٌ غير قاصرٍ … وعينُ وجودِ الحقِّ عينُ شهودي

ولستُ بخلاقٍ ولستُ بفاجرٍ … إذا كانَ لي كنْ واستمرَّ قصودي

ومهما يفو سمعي فإني سامعٌ … لما أوردوهُ فالورودُ ورودي

وما أنا علامٌ ولستُ بجاهلٍ … إذا كان مشهودي بحيث شهودي

وما أنا حيٌّ ولا أنا ميتٌ … وإنْ ألحقوني عندهمْ بلحودي

ولستُ بأعمى لا ولا أنا مبصرٌ … إذا كانَ قربي منهُ قربَ وريدي

ولستُ بذي نطقٍ وإنْ كنتُ مفصحاً … بأخبارٍ ما عاينتُ دونَ مزيدِ

فذاتي ذاتُ الحقِ إذ هي عينُنا … كما جاءَ في الشرعِ المبينِ فعودي

إلى الحقِّ يا نفسي ولا تجزعي لما … أتيتُ بما أودعْتُهُ بقصيدي