يشيم هواكم مقلتي فتصوب … ويرمي نواكم مهجتي فتصيب

تلقوا تحياتي إليكم عن الصبا … إذا حان من ذاك النسيم هبوب

فمن حذري وريت بالبان والنقا … مخافة أن يسعى علي رقيب

فلا تمنعيها من قوامك هزة … فيحظى بها غصن سواك رطيب

وليلة بتنا والمهارى حواسر … يزر عليها للظلام جيوب

فبتن يبارين الكواكب في الدجى … لهن طلوع بالفلا وغروب

نواصل من صبغ الظلام كما بدا … لعينك من تحت الخضاب مشيب

خوافق في صدر الفضاء كأنها … وقد وجبت منها القلوب وقلوب

سوابح في بحري سراب وسدفة … لهن اعتلاء بالضحى ورسوب

فليت ابن أمي والكواكب جنح … يرى أنني فوق النجيب نجيب

وأني صرفت الهم عني بهمة … تفرى دجى عن صبحها وكروب

وأن سديد الدولة ابن سديدها … جلا ناظري منه أغر مهيب

وريق وفي عود الكرام قساوة … طليق وفي وجه الزمان قطوب

بليغ إذا جد الخصام مضى له … لسان بأطراف الكلام لعوب

نسيب المعالي يطرب القوم مدحه … كأن الثناء المحض فيه نسيب

له خلق تبدي الصبا منه غيرة … يكاد إذا هبت عليه يذوب

وثغر على جهم المطالب ضاحك … وصدر على ضيق الزمان رحيب