يتيم ابتسامك ما يقهر … فسائل دمعي لا ينهر

وانسان عيني الى كم كذا … بحينٍ من الدهر لا يذكر

و خدك ذا السهل ما باله … على من رجا قبلة ً يعسر

عن الورد يروي فيا حسن ما … رواه لنا خلفُ الأحمر

و يا حبذا حوله عارضٌ … لدمعي هو العارض الممطر

يقول نناسب روحي له … هي النفس خضراءُ يا أخضر

عسى يجبر الصب آس العذار … فبالآس كسرُ الورى يجبر

لك الله قلباً بحر الأسى … ومن عمل الحب لا يفتر

وهبت الكرى لجفون الرشا … فكم ذا ينام وكم أسهر

و كم قيل للنفس قال العذول … فقالت جفون الرشا تغتر

تعشقه بابليَّ اللحاظ … يسكر من شاء أو يسحر

ولام على حسنه المجتلي … وقاحُ العيون فما أثروا

و قالوا أما يرعوي سامعٌ … فقلت أما يستحي مبصر

حلوت وأمررت ملح الملاح … فيا حبذا الملح والسكر

و كرر لي ذكرك العاذلون … فما كان أحلى الذي كرروا

و وجهك جامع لذاتنا … فيا حبذا الجامع الأقمر

و ثغرك يشهد مسواكه … فأعدل به شاهداً يسكر

و يارب نيل بلقيك قد … تبين لي فعله المضمر

بخصرك والنهد نحو الهنا … فهذا أضم وذا أكسر

فيالك ليلاً لو المانوي … رآه رأى أنه الخير

و أشرق إشراق ذاك الدجى … فما منهما واحدٌ يكفر

و طابق أجفان عيني الظلام … فهذا يطول وذي تقصر

و ما قصر الليل أو طوله … سوى أنك تسعف أو تهجر

و ما الحزن والعيش الاّ سطا … عليّ وأنعمه تنشر

وزير اذا نظراء العلى … تردوا ولاذوا به أزروا

اذا سلكوا نحوه عرفوا … برفع وإن تركوا نكروا

فما صغروا وبه كبروا … و لا كبروا وبه صغروا

سعادة جدّ بها يحتذى … ونهج أبٍ في العلى يشهر

كريم رأينا مسيء الزمان … ببسط أياديه يستغفر

فحسب الملوك سفيرٌ لهم … وجوهُ إنالته تسفر

و حسب ابن يحيى حياة العلى … ولبعض معالي الورى تقبر

زها أفقُ مصرَ بتدبيره … فطالعها أبداً يزهر

و قاهرة شادها لفظه … فشائدها أبداً جوهر

هو اللفظ حال به جيدها … كفيل ندى ً وردى ً يهمر

وزهر الورى خضرٌ بالهنا … وملك البرية إسكندر

و صاحب أسراره كاتم … وأنعمه في الورى تجهر

مقيمٌ على النيل لاابن الفرات … ومجدهمُ البحرُ لا جعفر

يعجل غاية ما يرتجى … ويحلمُ ساعة َ ما يقدر

و لا عيب فيه سوى سؤدد … تكّد الفهومُ ولا يحصر

على فضله خنصرُ العاقدين … ومن أجلِ ذا حلي الخنصر

و في يده فاضلي اليراع … مقيمٌ وسؤدده سير

تغازل أحرفه كالظبا … وطوراً يحاذرها القسور

اذا صاولته سيوفُ العدى … فما ضره الشانئ الأبتر

و ان ساجع الورق مال الحيا … بها خلفَ أوراقها تستر

و ان فاض دراً على سامع … فأنمل حامله الجسَّر

أخا الفضل مكتملاً وابنه … ليهنك عامُ الهنا الأزهر

فقابل بعلياك فيه الهلال … لينحرَ حسادها خنجر

و عش يا كثير الندى والثنا … وأجرك من ذا وذا أكبر

بجود يديك ابن فضل الاله … تناسب منطقي الابهر

فان كنت غيث ندى هاملاً … فإن نبات ثناً مزهر

شعرت بمدحك حتى بهرت … وكنت من العي لا أشعر

و حلق خلقي بهذا المطار … أناس عن الخطو قد قصروا

إلى صنعة الشعر فليدع في … حمى الفضل شاعرك الأظهر

محب لتشبيبه مادح … يروح سوى مدحه يزمر