يا مُعرِضاً عنّي بوجهٍ مدبرٍ … ووجُوهُ دنياهُ عليهِ مُقْبلَهْ

هل بَعدَ حالكَ هذهِ من حالة ٍ … أو غاية ٍ هي لانحِطَاطِ المنزِلَهْ

أَوَ ما عَلمْتَ بأّنَّ أَحوالَ الفتى … كالغيِّ في أحوالِهِ المُتَنَقّلَهْ

ساعٍ إلى النقصانِ يُسرعُ حُبّه … عجلانُ يقطَعُ كلّ يومٍ مَرْحَلَهْ

النّاسُ أكفاءٌ ولكنْ فَاتهمْ … بالفضلِ مأمولٌ أصاخَ مؤمّلَهْ

ومياهُ أوجُههِمْ سواءٌ كلّها … إلاَّ الذي يُعنى بسوءِ المسْأَلَهْ

فاجعَلْ لنا حظّاً من الحالِ التي … عمّا قليلٍ منكَ تغدو أرمَلَهْ

لا تستبدَّ بما مَنَحْتَ فإنَّما … هي فلتة ٌ أو عادة متحوّلَهْ

لسنا نُجَشّمُكَ النّوالَ فإنّهُ … متجسّمٌ أعبَاؤُهُ مستثقِلَهْ

لمن نَسُومُكَ بَذْلَ جاهِكَ فاحبُنَا … منهُ فإنّ زكاتَهُ أن تبذُلَهْ

وافتحَ بَنَنَكَ حيثُ أمكَنَ فَتْحُهَا … بالمكرماتِ ولا تَدعْها مقفَلَهْ

كم من يدٍ ندمتْ على إِمساكِهَا … في شُغْلها لمّا غَدَتْ متعطّلَهْ

لا يَقْلِيَنَّكَ شُكرُنا وثَنَاؤُنا … فتعضَّ من نَدَمٍ عليهِ الأَنملَهْ