يا لَقَوْمِ لِلزَّائِرِ الْمُنْتابِ … ولما قد لقيت حين المتاب

أزهقت مهجتي ولم تدن إلا … وقعة عندنا وقوع القراب

يوْمَ قَامَت مُختالة ً في حِقابٍ … ليتني كنت بعض تلك الحقاب

ولقد قلت للنطاسي لما … جئته واشتكيتُ داء الحبابِ

كيْف لي بالسُّلُوِّ عمَّنْ جَفَاني … وفؤادِي كالطَّائر الْمُسْتجاب

أنا منه ومن جوى الحب أمسي … في عذابٍ قدْ ناءَ فوْق الْعذاب

قال: هجْرُ الْحبيب يُسْلِيك عنْها … لن تنال السلو قبل اجتناب

قُلْت: يَأبَى الْهوى عليَّ ونفْسي … لا تطيع العدو في الأحباب

كيْف يسْلُو عن الرَّباب فُؤادي … وهواها ينُوبُ عنْ كُلِّ نَابِ

ويكن النساء بيضاً وأدما … صيغة بعد صيغة الأترابِ

ككعوب القناة مشتبهاتٍ … وكأن الرباب أم الكتابِ

خلقت… وحدها… خلقاً … ضاع بيْني وبيْنَها في الْحساب

هي برْدُ الشَّراب … لاَ أطيقُ اجتنابَ برْدِ الشَّرَاب

غَبَطَتْ نفْسها … فكأني أمد في كلاب