يا ليت أن الصد مصدود … أو لا فليت النوم مردود

إلى متى تعرض عن مغرم … في خده للدمع أخدود

قالوا عيون البيض بيض الظبى … قلت ولكن هذه سود

يخاف منها وهي في جفنها … والسيف يخشى وهو مغمود

وكيف لا نثني على عيشنا المحمود … والسلطان محمود

فليشكر الناس ظلال المنى … إن رواق العدل ممدود

ونيرات الملك وهاجة … وطالع الدولة مسعود

وصارم الإسلام لا ينثني … إلا وشلو الكفر مقدود

مناقب لم تك موجودة … إلا ونور الدين موجود

مظفر في درعه ضيغم … عليه تاج الملك معقود

نال المعالي حاكما مالكا … فهو سليمان وداوود

ترتشف الأفواه أسيافه … إن رضاب العز مورود

وكم له من وقعة يومها … عند ملوك الشرك مشهود

والقوم إما مرهق صرعة … أو موثق بالقد مشدود

حتى إذا عادوا إلى مثلها … قالت لهم هيبته عودوا

طالب بثأر ضمنته الظبى … فكل ما يضمن مردود

والكر والفر سجال الوغى … فطارد طورا ومطرود

وإنما الإفرنج من بغيها … عاد وقد عاد لها هود

قد حصحص الحق فما جاحد … في قلبه باسك مجحود

فكل مصر بك مستفتح … وكل ثغر بك مسدود