يا عين ماؤك درياق يعيد لنا … عهد الشبيبة بعد الشيب والهرم

خير البلاد مكان انت نابعة … فيه وماؤك يغنينا عن الديم

لديك باتت ثغور الزهر باسمة … وتستكين لك الافلاك من عظم

والسهل تحتك مثل البحر منبسط … يقري الوفا ولم ييأس من الكرم

وقلعة العين قد قامت تدل على … عصر مجيد لنيحا كان في القدزم

قد فاخرت بعلبكا في مناعتها … وفي محاسنها اربت على الهرم

واصبحت عن مباني الكون عالية … علو همة بانيها على الهمم

وقلعة الضهر قد دلت بموقعها … على مراقبة الاعدا من الامم

وقلعة الحصن من اثارها عرفت … بكونها هيكلا للشمس والصنم

وتحتها بقعة منها قد انبجست … عين السنان تعيد الروح للرمم

وقد بدت حولك الاشجار حاملة … جواهر العنب الشافي من السقم

لا سيما عنب المير الذي سطعت … منه الاشعة تجلو حندس الظلم

ومنه نوع لخد البنت منتسب … بكل عين غدا يحلو وكل فم

ومنه نوع التفيفيحي وهو متى … ابصر بعنقوده الحلو الجني اهم

فحبذا مطعم منه لذي سغبٍ … وحبذا جرعة من مائك الشبم

وحبذا الطير في الاغصان صادحة … تسبح الله في بدءٍ ومختتم