يا صاح لا تجر في لومي وتأنيبي … مَا كُلُّ مَنْ لَمْ يُجِبْ قَوْماً بِمَغْلُوب

هَبْ لي انْتِقَاصَكَ عِرْضاً غَيْرَ مُنْتَقَصٍ … فما متاعكَ في الدنيا بمرهوب

إِنِّي وَإِنْ كَانَ حِلْمِي وَاسِعاً لَهُمُ … لاَ أسْتَهلُّ عَلَى جَارٍ بِشُؤْبُوب

طَلاَّبُ أمْرٍ لِهَوْلِ النَّاسِ حُظْوَتُهُ … على القلوب ركوبٌ غير مسلوبِ

كَمْ مِنْ بَدِيعَة ِ شَرٍّ قَدْ فَتَكْتُ بِهَا … في لَيْلَة ٍ مِثْلِ لُجِّ الْبَحْرِ يَعْبُوبِ

منهنَّ ليلة َ باتت غير نائمة ٍ … حَرَّى وحَرْبِ أخي الْحَنَّانِ عُرْقُوبِ

باتَ القليفعُ فيما يبتغي أجلي … وليس ما ضافَ من هجري بتعيب

جَاءَتْ وَجَاءَ السَّجُوجِي من بَنِي وَأَلٍ … وَالزِّقُّ يَحْدُو وِكَاهَا سَاكِنُ اللُّوبِ

يهفونَ دون أكيراحٍ ومثلهمُ … طفلُ الحسام بباب الملكِ معصوبِ

لَمَّا الْتَقَيْنَا عَلَى مَلكٍ نُسَاوِرُهُ … صَعْبِ الْمَرَام كَحَرِّ النَّارِ مَشْبُوبِ

قالت هلكتَ ولم أهلك فقلتُ لها … في مثلها كنتُ صفاحَ الأعاجيبِ

حاولتم العرشَ عندي في سلاسلهِ … هَيْهَاتَ رُمْتُمْ قَرِيباً غَيْرَ مَقْرُوبِ

ضمَّت قناني على الميراثِ فيئكمُ … والسَّيْلاَنُ ذو الْوَجْهَيْنِ يَعْسُوبِ

فأصبحت بعد ما عضَّ الثقافُ بها … رَيَّا الْمَفَاصِلِ مَلْسَاءَ الأَنابِيبِ

كأنَّمَا دُهِنَتْ دُهنْاً وَقَد عُرِكَتْ … ليلَ التمامِ بتعضيضٍ وتقليبِ

كأنني من رقاهم ليلة َ احتضروا … مُذَبْذَبٌ بَيْنَ إِصْعَادٍ وَتَصْوِيبِ

يرمونَ قلبي بأسحارٍ وأمحقها … عنِّي بحرفٍ من القرآن مكتوبِ

حتى إذا أشرفت نفسي على طمعٍ … فاستعجل الصبح أمثال الأهابيب

سحرتُ ريفاً لبفزول فدامجه … إذ ألفت فيه بين الشاة والذيبِ

وقد عطفت مكيحاً بعد حيصته … عَلَى الْوَديق فَمَا وِتْرُ بِمَطْلُوبِ

وَقَدْ خَنَقْتُ مَلِيحاً فِي مَنَازِلِهِ … حتى استمرَّ طريداً غير مصحوبِ

وَقَدْ قَرَعْتُ القرينا إِذ قَرَعْتُ لَهُ … بالعَنْكَبُوتِ وَكَانَ الحُوبُ بالحُوبِ

وقَد تَرَكْتُ أبَا اللِّصَّيْنِ مُعْتَرِضاً … وما اعتراض ذباب طن مذبوبِ

يُرَوِّحُ الغَيَّ يَعْبُوباً لَهُ شَرَفٌ … وفي الرشاد بليداً غير يعبوب

وقد عرفت عريفاً ناك خالتهُ … وقد تلفع شيبا غير مخضوبِ

يصبُّ في فلسها من ماء فيشته … صب الوليدة في المصحاة بالكوبِ

والعبد زوج الزواني قد نفخت له … مني بسجلٍ ذنوباً غير مشروبِ

يَمْشِي بأيْر مَهيبٍ في عَشِيرَتِهِ … وما الفتى بمهيبٍ في المقانيب

ممن يروعك مطلوباً برؤيتهِ … وقدْ تَرَاهُ مصيخاً غير مَطْلُوبِ