يا صاحِ يَشغَلُ سَمعي، عن عَواذله، … قرعُ الكؤوسِ بأفواه القوازيزِ

أصغى بإبريقِهِ من تحتِ مِبزَلِها، … حتى تملأَ من أحشاءِ موخوزِ

يضاحكُ الأقحوانُ الغضُّ في فمهِ … تُفّاحَ خَدٍّ بخالِ المِسكِ مَغروزِ

كأنّ ديباجة ً في وجههِ نشرتْ … تطريزة ً حثها في حسنِ تطريزِ

فنَحنُ منهُ، وفي أيّامِهِ أبَداً … في مِهرَجانٍ نُغاديهِ ونَيرُوزِ

إذ لا يزالُ من الفتيانِ ذو طربٍ ، … يعبُّ من ذهبٍ قد ذابَ إبريزِ

دامَ عَليهِ هَجيرُ الشّمسِ يَسبكُه، … فمَيّزَ الصفّوَ منهُ أيّ تَمييزِ

تُنازعُ الماءَ في الأقداحِ، إذ مُزِجَتْ، … بصارِمٍ من سُيوفِ النّومِ مَهزُوزِ

متى يُريدُ جُموحاً، وهيَ تَجذِبُهُ، … هلْ يستطيعُ سلاحاً غيرَ تبريزِ

لا يُقعِدُ الشّكُّ عَزمي عندَ نَهضَتهِ، … وليس رأسيَ عن حَزمٍ بمحجُوزِ