يا شوْقَ منْ بَاتَ مشْغُوفاً ومُجْتَنَبا … ويا صبابتهُ إن صدَّ أو قربا

نام اللواتي عدمن الحب من مرحٍ … وبِتُّ أقْرِضُ في الظَّلْماءِ مُكْتئِبا

وقائلٍ صح من دائي تجنبهُ … لم يلق عجباً وإن حدثتهُ عجبا

مَا لي رَأيْتُكَ لاَ تَصْبُو إِلَى لَعبٍ … فقلت : من قرَّ عيناً بالهوى لعبا

لاَ تَعْجَلِ الْقَدَرَ الْمكْتُوب مَوْقِتَهُ … فاسْتأنِ لاَ يسْبقُ الْعجْلاَنُ ما طَلَبَا

قد ضارع الحب قلبي ثم أدركه … وهْنُ الْمُحبِّ فأمْسَى الْقَلْبُ قَدْ غُلبا

كيْف السَّبيلُ إِلَى لهْوٍ وقدْ تَرَكَتْ … سعْدى علَى كَبِدِي منْ حُبِّها نُدَبا

غزالة ٌ غصبت ليثاً بمقلتها … لم أر كاليوم مغصوباً ومغتصبا

يا نظْرة ً عَقَلَتْ سلْمى بمُقْلتِهِ … فما يزال قذى ً في عينه نشبا

تدنو مع الذكر تشبيهاً إذا نزحت … حتَّى أرى شخْصَها في الْعيْنِ مٌقْتِربَا

إن الغواني لا يغنين مسألة ً … ولاَ ترى مثْل ما يسْلُبْنَنَا سَلَبَا

دعهنَّ للمسهب الضليل موردهُ … يا قلب كل امرئ رهنٌ بما اكتسبا

قدْ حَصْحَصَ الْحقُّ وانْجابتْ دُجُنَّتُهُ … وعرَّض الدَّهْرُ شطْريْه لمنْ حَلَبَا

وجاثِمُ الْهمِّ قدْ سُدَّتْ مَطالِعُهُ … جليت عن وجهه التشبيه والريبا

حتى غدا عب عباس ولا سبقٍ … يتلو يداً قدحت عن وجهه الحجبا

أولى لعاصٍ وزلت عن أبي كربٍ … كأنَّما لمْ يكُنْ ما كان إِذْ ذَهَبا

وقد هممتُ بيحيى ثم أدركني … حلمي فأمسكتها محمرة ً لهبا

وخالدٌ عنْد ذنْبٍ سوْف يُدْركُهُ … إذا خطبتُ له يوماً كما خطبا

قد أنضج العير كياً تحت فائلهِ … وربما نالهُ حلمي وقد شعبا