يا شقيقَ النفْسِ من حَكَمِ … نمْتَ عَن لَيلي، ولمْ أنَمِ

فاسقيني الخمرَ التي اختمَرَتْ … بخمارِ الشّيبِ في الرّحمِ

ثُمّتَ انْصاتَ الشّبابُ لها … بعد ما جازَتْ مدى الهرَمِ

فهي لليومِ الذي بُـزِلَتْ … وَهْيَ تِرْبُ الدّهْرِ في القِدَمِ

عُتّقَتْ حَتّى لَوِ اتّصَلَتْ … بلسـانِ ناطِـقٍ ، وَفَـمِ

لاحْتَبَتْ في القوْمِ ماثِلَة ً … ثمّ قَصّتْ قِصّة َ الأمَمِ

قَرّعَتْها بالمِزاجِ يَدٌ … خُلِقَتْ للكأسِ والقَلَمِ

في نَدامَى سادَة ٍ نُجُبٍ … أخَذوا اللّذّاتِ مِنْ أُمَمِ

فَتَمَشّتْ في مَفاصِلِهِمْ … كتَمَشّي البُرْءِ في السّقَمِ

فعَلتْ في البيتِ إذا مُزِجَتْ … مثلَ فِعلِ الصُّبحِ في الظُّلَمِ

فاهتَدى ساري الظّلامِ بها … كاهْتِداءِ السَّفْرِ بالعَلَمِ