يا سَلمُ كمْ من جَبانٍ قد صَبَرْتَ بهِ … تحتَ السّيوفِ وَلوْلا أنتَ ما صَبَرَا

ما زِلتَ تَضرِبُ وَالأبطالُ كَالِحَةٌ … في الحَرْبِ هامةَ كبشِ القوْمِ إذ عكرَا

وَمَا أغَبّ تَمِيماً فَارِسٌ بَطَلٌ … من مازنٍ يَرْتَدي بالنّصرِ مَن نصَرَا

طَلاَّبُ ذَحْلٍ، سَبُوقٌ للعَدوّ، بِهِ … لا يُسْتَقَادُ بِأوْتَارٍ، إذَا وَتَرَا

أغَرُّ، تَنْصَدِعُ الظّلْمَاءُ عَنْ قمرٍ … بَدْرٍ إذا مَا بَدَا يَسْتَغْرِقُ القَمَرَا

حَمّالُ ألْوِيَةٍ بِالنّصْرِ خافِقَةٍ، … يَدعو الحَبيبَينِ شَتى: المَوْتَ والظفَرَا

أرْجُو فَوَاضِلَ مِنْهُ، إنّ رَاحَتَهُ … مِثْلُ الفُرَاتِ، إذا آذِيُّهُ زَخَرَا

لَوْ لمْ تكُنْ بَشَراً يا سَلْمُ نَعْرِفُهُ … لَكُنتَ نَوْءَ سَحابٍ يَسحَلُ المطرَا