يا راكِباً إمّا عَرَضتَ فبلّغَنْ … بُنانَة َ بالحِصْنينِ وابْنَ المُحلِّقِ

وعِمرانَ أنْ أدُّوا الذي قَدْ وأيْتُمُ … وأعراضكُمْ موفورَة ٌ لم تمزَّق

ألمْ تَعْلموا يا قوْمُ أنّي وراكُمُ … فما يرتقى حصني إليكمُ وخندقي

وما أنا إن عدتْ معدٌ قديمها … بمنزلة ِ المولى ولا المتعلقِ

لعَمْري لقَدْ أبلَيْتُ في الشّعْرِ دارماً … بلاءً نمى في كل غرب ومشرق

بلاءَ امرئ لا مستثيبِ بنعمة ٍ … فتشكرَ نعماهُ ولا متملقِ

هجوتَ كليباً أن هجوا آل دارمِ … وأمْسَكْتُ مِن يَرْبوعهِمْ بالمخنَّقِ

ورَهْطَ أبي لَيْلى فأطفأتُ نارَهُمْ … وأقرَرْتُ عَيْني مِنْ جِداء الحَبَلَّقِ

فإن يكُ أقوامٌ أضاعوا، فإنني … حفظتُ الذي بيني وبينَ الفرزدقِ