يا دارُ بين الفرع والجنابِ … عفا عليْها عُقَبُ الأَعْقاب

قدْ ذهبتْ والْعيْشُ لِلذَّهابِ … لمَّا عرفْناها علَى الْخرابِ

ناديتُ هل أسمعُ من جوابِ … وما بدار الحيِّ من كرَّابِ

إلا مطايا المرجلِ الصَّخَّابِ … وملعب الأحبابِ والأحبابِ

فِي سامِرٍ صابٍ إِلى التَّصابي … كانت بها سلمى مع الرَّبابِ

فانْقلبتْ والدَّهْرُ ذُو انْقِلابِ … ما أقربَ العامرَ من خراب

وقدْ أراهُنَّ علَى الْمثابِ … يلهون في مستأسدٍ عجابِ

سهلِ المجاري طيِّبِ الترابِ … نورٌ يغنِّيهِ رغا الذُّبابِ

في ناضرٍ جعدِ الثّرى كبابِ … يلْقى الْتِهاب الشّمْسِ بِالْتِهابِ

مِثْلِ الْمصلِّي السَّاجِدِ التَّوَّاب … أيام يبرقن من القبابِ

حورَ العيونِ نزَّه الأحبابِ … مثل الدمى أو كمَها العذابِ

فهنَّ أترابٌ إلى أترابِ … يمشينَ زوراً عن مدى الحرابِ

فِي ظِلِّ عَيْشٍ مُتْرَع الْحِلاَبِ … فابكِ الصِّبا في طللٍ يبابِ

بل عدّهِ للمشهدِ الجوَّابِ … وصاحبٍ يدعى ” أبا اللَّبلابِ”

قلتُ لهُ والنصحُ للصِّحابِ: … لا تَخْذُلِ الْهَاتِفَ تَحْتَ الْهَاب

وانْبِضْ إِذَا حَارَبْتَ غَيْرَ نَابِ … يا عقبَ يا ذا القحم الرِّغابِ

والنَّائِلِ الْمَبْسُوطِ لَلْمُنْتَابِ … فِي الشَّرَفِ الْمُوفِي عَلَى السَّحَابِ

بَينَ رِوَاقِ الْمُلْكِ والْحِجَابِ … مِثْلَ الْهُمَام فِي ظِلاَلِ الْغَابِ

أصبحتَ من قحطانَ في النِّصابِ … وفي النِّصَابِ السِّرِّ واللُّبَابِ

من نفرٍ موطَّإ الأعقابِ … يُرْبَى عَلَى الْقَوْمِ بِفَضْلِ الرَّابِي

وأنت شغَّابٌ على الشَّغَّابِ … للخطَّة ِ الفقماء آبٍ آبِ

من ذي حروبٍ ثاقبِ الشِّهابِ … إذا غدتْ مفترَّة ً عن نابِ

وعسْكرٍ مِثْلِ الدجى دبَّاب … يعْصِفُ بِالشِّيبِ وبِالشَّبابِ

جُنْدٍ كأسْدِ الْغابة ِ الصِّعاب … صبَّحْتَهُ والشَّمْسُ فِي الْجِلْبابِ

بغارة ٍ تحتَ الشَّفا أسرابِ … بالموتِ والحرسيَّة ِ الغضابِ

كالْجَنِّ ضرَّابِين لِلرِّقابِ … دأبَ امرئٍ للوجلى ركَّابِ

لا رَعِشِ الْقلْبِ ولا هيَّابِ … جوَّابِ أهْوالٍ علَى جوّابِ

يُزْجِي لِواءً كجناح الطَّابِ … في جحفلٍ جمٍ كعرضِ اللاَّبِ

حتَّى استباحوا عسكر الكذَّابِ … بالطَّعنِ بعد الطَّعنِ والضِّرابِ

ثُمَّت آبُوا أكْرم الْمآبِ … نِعْم لِزازُ الْمُتْرَفِ الْمُرْتابِ

ونعم جارُ العيَّلِ السِّغابِ … يهوون في المحمرَّة ِ الغلابِ

رحبُ الفناء ممرعُ الجنابِ … يلقاك ذو الغصَّة ِ للشَّرابِ

بلجَ المحيَّا محصَدَ الأسباب … يجري على العلاَّتِ غير كابِ

مستفزعاً جريَ ذوي الأحسابِ … ما أحْسنَ الْجُودَ علَى الأَرْبابِ

وَأقبح الْمطْلَ علَى الْوهَّاب … أبطأتُ عن أصهاريَ الحبابِ

والشُّهْدُ مِنَّا ولْقَة ُ الْغُرَابِ … وأنا منْ عبدة َ في عذابِ

قدْ وعدتْ والْوعْدُ كالْكِتابِ … فأنْتَ لِلأَدْنَيْن والْجِنابِ

كالأُّم لا تجْفُو علَى الْعِتابِ … فأمضها من بحرك العبابِ

بالنَّجنجيَّاتِ مع الثِّيابِ … فَدَاكَ كُلُّ مَلِقٍ خيَّابِ

داني المنى ناءٍ عنِ الطُّلاَّبِ … إنِّي من الحبسِ على اكتئاب

فاحْسِمْ تَبَيَّا أوْ تنيلُ مابِي … ولا يكُنْ حظِّي انْتِظارَ الْبابِ