يا جنة أهدت إلي سلاما … أهديت بردا للحشى وسلاما

بسطت على العبرين راية فخرها … وعدا الأجارع فيئها وترامى

أجريت واديك المبارك بالندى … وركبت من متن الفخار سناما

في كل مشترف جمالك رائع … نشر البديع وصاغ منه نظاما

وعلى ذراك من الصنوبر غابة … تحيي النفوس وتبريء الأسقاما

من يستظل بها وليس بملهم … تلقي عليه ظلالها الإلهاما

حييت من بلد أمين طيب … حسنت مرابعه وطاب مقاما

يلقى الأحبة بالمنازل رحبة … والروض نضرا والضحى بساما

أهلوه في حلو الزمان ومره … لا يبرحون كما عرفت كراما

لم ألف إلا عاقلا متأدبا … فيهم وإلا ساعيا مقداما

منحو الجديد من المفاخر حقه … ورعوا لعهدهم القديم ذماما

همم إلى غاياتها وثابة … تجري الصفا وتنضر الآكاما

تبغي النجاح سبيله مشروعة … وتجانب الأوزار والآثاما

في كل ميمون النقيبة حازم … يأتي المساعي ما أردن جساما

يبني ويغرس لا يقصر عن مدى … في المطلبين ولا يطيل كلاما

قوم بمثل شابهم وشيوخهم … ينمي ويسعد ربك الأقواما

أثني عليهم والوفاء بشكرهم … مما يعز على القريض مراما

قد اكرموني مقبلين وكلهم … أولى بان يتقبل الإكراما

وأخص بالمدح الرئيس مقدما … فيهم بحق والمدير هماما

والوافدين ألي من أوطانهم … يولونني فضلا بذاك عظاما

إن شرفوا قدر الوداد فإنهم … لمشرفون الصحف والأقلاما