يا ابنَ المُسَيَّبِ عشت في نِعَمٍ … وسَلمتَ من هُلْكٍ ومن عَطَبِ

يا شاعرَ العَجَم الكرامِ كما … أنَّ ابنَ حُجْرٍ شاعرُ العربِ

يا قائدَ الظرفاء لا كذباً … يا قدوة َ الأدباء في الأدب

أدرِكْ ثقاتكَ إنهم وقعوا … في نَرْجسٍ معه ابنة ُ العنبِ

فهُم بحالٍ لو بَصُرْتَ بها … سبَّحتَ من عُجْبٍ ومن عَجبِ

رَيْحانُهم ذهبٌ على دُرر … وشرابُهم دُرٌّ على ذهب

كأسٌ إذا ما الماءُ واقَعها … صاغ الحُلَى منها بلا تعب

في روضة ٍ شَتْوية رَضِعت … دِرَرَ الحيا حَلباً على حلبِ

من زهرة ٍ قد حفَّها شجر … للطير فيها أيُّما لَجب

تتنفسُ الأنوارُ فيه لها … فيهيجُ منها أيُّما طرب

فتظلُّ فيه بخير مُصْطَحَب … وكأنها في شرِّ مُصْطخَب

والعودُ يصخَبُ كي تُجاوبه … مَوْموقة ٌ معشوقة ُ الصَّخَب

واليومُ مدجونٌ فَحُرَّتُه … فيه بمُطَّلَعٍ ومحتجب

شمسٌ تساترنا وقد بعثت … ضوءاً يُلاحظنا بلا لهب

يا نرجِسَ الدنيا أقمْ أبداً … للاقتراحِ ودائمِ النُّخَبِ

ذَهبَ العيونِ إذا مَثلت لنا … دُرَّ الجفون زَبَرْجد القُضُبِ

لا زلت شَفْعَ الراح إنكما … سَكَنُ القلوبِ ومُنتهى الطلبِ

وأرى السماعَ مُثلِّثاً لكما … كابنٍ لأمٍّ حُرّة ٍ وأبِ