يا ابنة الخير عدينا موعدا … وإذا زغت فمنينا غدا

وَاذْكُرِي قَوْلَ أدِيبٍ نَاصِحٍ … يوم أوصاني وأوصى ولدا

كَمِّشِ الوَأيَ إِذَا وَجَّهْتَهُ … والْقَ زُوَّارَكَ رَوْضاً وَنَدَا

معك الناس إذا أطعتهم … ومع النجم إذا اليأس بدا

لعنة ُ الله على جارية … صَرَفَتْ قَلْبَكَ عَنِّي حَسَدَا

رَاقَبَتْ وُدِّي فَلَمَّا اسْتَمْكَنَتْ … وَضَعَتْ نِيراً عَلَى غَيْرِ سَدَا

فإذا نحن التقينا فتنة ً … لم تكن عوناً وكانت وتدا

وَتَأَلَّتْ مَا أتَتْ لِي مُسْخِطاً … كَذَبَتْ والمُنْزِلِ الْقَطْرِ جَدَا

ما اتقت سخطي ولا روعها … مرهف الناب بزأرٍ مأسدا

يا ابنة الخير احذريها إنها … عقرب تسري على من رقدا

إن اعراضك من تبليغنا … أسْخَطَ الْقَلْبَ وأوْهَى الكَبِدَا

وعلى سلواك إن منيتني … فَتَعَيَّلْتُ قَرِيباً مُبْعَدَا

رُحْتُ في النُّوكِ كَمَنْ قِيلَ لَه … أنت مبتاع بعيراً فحدا

فَتَوَلَّيْتُ بحُزْنٍ دَاخِلٍ … في الحشا ينمى ويبقى أبدا

وَيَقُولُون: ادْنُ منْهَا مَجلِساً … قُلْتُ: لَوْ وُقِّدَ عَمْروُ وَقَدَا

يابْنَة َ الخَيْرِ تَشَكَّرَتُ يَداً … لَكِ عِنْدِي فأعِيدِي لي يَدَا

بأبي أنت وإن باعدتني … وَبِأُمِّي أنْتِ يا نَفْسِي الفِدا

إن نبت عيني وكانت زلة ٌ … فاغفِرِيهَا قبل أنْ أَلْقَى الردى

حِلْمُ ذِي الْقُدْرَة ِ حظ زانهُ … والبلايا لا تُحاشِي أَحدا

رِيمُ قَدْ تُبْت وَطَالَتْ عِشْرَتِي … شهد الله ودمعي شهدا

يا ابْنَة َ الخَيْرِ اقْبَلِي مَعْذِرَتِي … وأنيلي بلغ العير المدى

لا تَكُوني كامْرِىء ٍ فارقْتُهُ … يقفأ الراده يرعى رغدى

ضيق المسك ولو أحميته … لم يذب جوداً ولكن جمدا

لَوْ تَرَدَّى لَمْ يَزِدْ إِخْوَانُهُ … حين ينعى أن يقولوا بعدا

ولقد قلت لأخرى أعرضت … دُونَ رَيْحَانَة َ قَتْلِي صَرَدَا

يَحْتَوِي وَصْلَكِ قَلْبِي غَادِياً … وَتَرَاكِ الْعَيْنُ فيها رَمَدَا

لَيْسَ عَنْ ريمَة َ فَضْلٌ في الهَوى … لَسْتُ بي حُبُّهَا… أو عقَدا

رِيمَة ُ الرِّيمَة ُ عَيْناً وَحَشاً … بعد ردفٍ من رآه سجدا

غَيَّبَتْ وُدًّا فَلَمَّا غُيِّبَتْ … أسرت نومي وأبقت سهدا

إذ تعاطينا ووهبٌ نائم … برد المزنة يسقي البردا

رب عيشٍ عندنا عشنا به … وَنَعِيمٍ لوْ خَلَدْنَا خَلَدا