أنشودة في ضميري كم أواريها … و ما شقائي إلاّ أن أغنّيها

ولّى الشتاء و نفسي في كآبتها … و استضحك الصّيف إلاّ في نواحيها

كأنّها زهرة في الظّلّ ثابته … لانور يغمرها ، لا ماء يسقيها

كأنّها الحرب في قلبي زلالها … و بعض أهلي أقوام تعانيها

حكاية أتقلّى حين أسمعها … و يأكل الحزن قلبي حين أرويها

وا رحمتاه لأوربا فما فتكت … أفعى بأفعى كأهليها بأهليها

لم يبق غير الضواري في خلائقها … و من حضارتها إلاّ مخازيها

كانت تعدّ الدواهي في مصانعها … لغيرها ، فأصابتها دواهيها

و كلّ طابخ سمّ سوف يأكله … و كلّ حافر بئر واقع فيها

لو دام أيمانا لم تنطلق سقر … بدورها و الأفاعي في مغانيها

لكن أكبّت على الآلات تعبّدها … و تستعين بها من دون باريها

فصار مالكها عبدا لسلطتها … و صار كلّ لاضعيف من أضاحيها

وصارأنسانها للحلب آونة … و الذّبح ، مثل المواشي في مراعيها

يا نفس سرّي ، و يا أنشودتي انطلقي … من علّم الصمت ، إنّ الصمت يؤذيها

أيشرق الأفق لم يطلق كواكبه … و تجمل الأرض لم تخرج أقاحيها

أليوم يوم القوافي تهفين بها … لا يشرب النالس خمرا لم تصبّيها

هذا هو العيد قد لاحت مواكبه … يا قلب هلّل لها ، يا شعر حيّيها