ياعَبْرَتي هذِهِ الأطْلالُ وَالدِّمَنُ … فما انتظاركِ؟ سيلي فهيَ لي وطنُ

لمْ ألقَ قبلَ ابنة ِ السَّعديّ لي سكناً … يكادُ يلفظُ روحي بعدهُ البدنُ

تَلَفَّتَ القَلْبُ نَحْوَ الرَّكْبِ حينَ ثَنى … عَنِ التَّأَمُّلِ طَرْفِي دَمْعِيَ الهَتِنُ

غَدَوْا وَما فَلَقَ الإصْباحَ فالِقُهُ … فَاللَّيْلُ لِلنَّاسِ غَيْري بَعْدَهُمْ سَكَنُ

في القربِ والبعدِ مالي منهمُ فرجٌ … فَالوَجْدُ إِنْ نَزَلوا والشَّوقُ إِنْ ظَعَنوا

وَقَدْ سَكَنْتُ إِلى الأَخْبارِ بَعْدَهُمُ … وَعِنْدِيَ المُزْعِجانِ الذِّكْرُ وَالحَزَنُ

فَالأُذْنُ تَسْمَعُها وَالْقَلْبُ يَصْحَبُهُمْ … وَأَنْتِ ياعَيْنُ لا يَعْتادُكِ الوَسَنُ

فليتَ حظَّكِ منهمْ مثلُ حظِّهما … ما آفة ُ العينِ إلاّ القلبُ والأذنُ