و لقد مَرَرْتُ على المحدِّثِ مَرَّة ً … و إذا بحَضرَتِه ظِباءٌ رُتَّعُ

و إذا ظِباءُ الأُنْسِ تَكتُبُ كُلَّ ما … يُمليو تُثبِتُ ما يَقولُ وتَسمَعُ

يَتجاذَبونَ الحِبرَ من مَلمومَة ٍ … بَيضاءَتَحْمِلُها عَلائِقُ أَربَعُ

من خالِصِ البَلُّورِ غُبِّرَ لَونُه … فكأنَّه سَبَجٌ يَلوحُ ويَلمَعُ

إنْ نَكَّسُوها لم تَسَلْفَمليكُها … فيما حَوَتْهُ عاجلاً لا يَطْمَعُ

و متَى أَمالوها لِرَشْفِ رُضابِها … أَدَّاهُ فُوهاو هي لا تَتَمنَّعُ

فكأنَّه قَلبي يَضَنُّ بسِرِّهِ … أبداًو يَكتُمُ كُلَّ ما يُستَودَعُ

رِجلاهُ رَأسٌ عِندَهالكنَّه … يُلْفَى وبَرْءُ حَفَاهُ ساعة َ يُقطَعُ

و كأنَّهُو الحِبرُ يَخضِبُ رَأسَه … شَيخٌ لِوَصْلِ خَريدَة ٍ يَتَصَنَّعُ

لِمَ لا أُلاحِظُهُ بِعَيْنِ جَلالَة ٍ … و به إلى اللّهِ الصَّحائِفُ تُرفَعُ