و فتية ٍ تعلو بها أخطارُها … رواحُها للمَجدِ وابتكارُها

و ما اشتَهتأنفسُهاشِعارُها … تَطرَّبَت لنُزهَة ٍ أقمارُها

فيمَّمَت مَؤنسة ً أقطارُها … تعومُ في غُدرانِها أطيارُها

قد حُلِّيَتْ بزَهرِها أشجارُها … و صُندِلَتْ بمَدِّها أنهارُها

بمُطمِعاتٍ حُصِّنَتْ ديارُها … نِجارُ خَطيِّ القَنا نِجارُها

تُصانُ من بَهجتِها أبشارُها … صونَ العذارى أُسبِلَت أستارُها

مُصْفَرَّة ٌ ما شانَها اصفرارُها … أحسنُ من مَنظرِها أخبارُها

تُرجي حِساناً قَبُحَتْ آثارُها … أَفْتَكُ من كِبارِها صغارُها

فلستُ أدريأيُّها خِيارُها … تَلفَحُ مجتازَ الهواءِ نارُها

ما طارَ في آثارِها شَرارُها … طاعتُه لفِتيَة ٍ تختارُها

يَقَعْنَ فيما وَقَعَتْ أبصارُها … حتى إذا الشمسُ ضبا استعارُها

و اصفرَّ من مَغرِبها إزارُها … و حانَ من واردة ٍ إصدارُها

حُمرٌ على أيديهمُ بوارُها … فصرَّعَت مَوشِيَّة ً أطمارُها

في حُلَلٍ قد شُدِّدَتْ أزرارُها … يَضحكُ في لُجَينِها نُضارُها

وفي سوادِ ليلِها نهارُها … كروضة ٍ مختلطٍ نُوَّارُها