وَيْلاَهُ مِنْ نَارِ الْهَوَى … وَآهِ مِنْ طُوْلِ الْجَوَى

أرسلتُ طرفي رائدا … فما علاَ حتى هوى

وَ سارَ قلبي خلفهُ … فَلَمْ يَعْدُ حَتَّى اكْتَوَى

قَدْ طَالَمَا زَجَرْتُهُ … يا لَيْتَهُ كَانَ ارْعَوَى

لكلَّ شيءٍ آفة ٌ … وَ آفة ُ القلبِ الهوى

أما كفى هذا الجفا … حَتَّى أَعَانَتْهُ النَّوَى ؟

أينَ اللوى وَ عهدهُ ؟ … أيهاتَ عهدٌ باللوى

و ظبي أنسٍ سمتهُ … إِنْجَازَ وَعْدِي، فلَوَى

طَلَبْتُ مِنْهُ قُبْلَة ً … فازورَّ عني ، وَ التوى

وَسُمْتُهُ وَعْدَ الْمُنَى … فَانْحَازَ عَنِّي، وَانْزَوَى

يا سائلي عنْ حالتي … دعني ؛ فصبري قدْ ذوى

وَ كانَ قلبي راشداً … لكنهُ اليومَ غوى

أوقعِ في أشراكهِ … لكلَّ حيًّ ما نوى

فَكَيْفَ أَمْضِي فِي الْهَوَى … وَ الجسمُ محلولُ القوى

وَأَيْنَ أَبْغِي نَاصِراً؟ … هيهاتَ ، وَ الخيرُ انطوى

أصبحتُ في تيهورة ٍ … يَسْأَمُ فِيهَا مَنْ ثَوى

لاَ صاحبٌ وافى ، وَ لاَ … خلٌّ إلى حالي أوى

فيا إلهي راعني … وادْفَعْ عَنِ النَّفْسِ التَّوَى

وَ لاَ تكلني للتي … لَوْ صَادَفَتْ نَجْماً خَوَى