وَمُتَيَّمٍ زَهَرَتْ بِواقِصَة ٍ لَهُ … مَشْبُوبَة ٌ تَقْتادُ طَرْفَ العاشِي

وَتُضيءُ أَحْوَرَ يَسْتَفِزُّ إِلى الصِّبا … نِضْوَ المَشيبِ مُحالِفَ الإرْعاشِ

أَلِفَ الكَرى لَمّا اطْمَأَنَّ فِراشُهُ … وَهَجرْتُهُ قَلِقاً عَلَيَّ فِراشِي

يا مَنْ يُؤَرِّقُني هَواهُ ، وَمَدْمَعي … هَطِلٌ كَصَوْبِ العارِضِ الرَّشَّاشِ

لَمْ يَثْوِ حُبُّكَ في فُؤادي وَحْدَهُ … لكن جَرى في أَعْظُمى وَمُشاشى

لا تَحْسَبِ السِّرَّ الّذي اسْتَوْدَعَتْني … مِمَّا يَفُرُّ حَشايَ عنهُ الواشي

وَالشَّوْقُ يَحْلُمُ عَنْهُ لولا نَاظِرٌ … سُلِبَ الوَقارَ بِواكِفٍ طَيَّاشِ

كَالعُرْفِ يَكْتُمُهُ الأغَرُّ وَعَرْفُهُ … أَرِجٌ تَنُمُّ بِهِ المَدائِحُ فاشِ

نَشَزَتْ عَرانينُ العُداة ِ على البُرَى … فَأَذَلَّها بِأَزمَّة ٍ وَخشاشِ

يَجْلو دَياجيرَ الأُمورِ بِرَأْيِهِ … وَالدَّهْرُ أَغْبَرُ ، وَالخُطوبُ غَواشِ

وَتَظِلُّ مِنْهُ السَّمْهَرِيَّة ُ ضَيْغَماً … قَلِقَ الصَّوارِمِ مُطْمَئِنَّ الجاشِ

وَكَأَنَّ حائِمَة َ النُّسورِ إذا غَزا … تَأْوي مِنَ القَتْلى إلى أَعشاشِ

يا سَعْدُ إِنَّ الصِّلَّ عِنْدَكَ مُطْرِقٌ … فَاحْذَرْ سُؤورَ مُنَضْنِضٍ نَهَّاشِ

وَاجْنُبْ أخاكَ كُلَّ حادِثِ نِعْمَة ٍ … آنَسْتَهُ فَجَزاكَ بِالإيحاشِ

جَهِلَ الفَضيلَة َ فَهْوَ يُنْكِرُ أَهلَها … وَالشَّمْسُ تُعْشِي ناظِرَ الخَفّاشِ

وَيَشُبُّ ناراً لا يُرَدُّ زَفيرُها … وَاللَّيْلُ مُعْتَكِرٌ طَنينَ فَراشِ

طارَتْ بهِ الخُيَلاءُ إذْ جَذَبَ الغِنى … ضَبْعَيْهِ ، وَالطَّيَرانُ لِلْمُرْتاشِ

ولقد بُليتُ بِهِ بَلاءَ مُهَنَّدٍ … بِأَبَلَّ لا وَرَعٍ وَلا بَطّاشِ

فَسَدَ الأنامُ فَكُلُّ مَنْ صاحَبْتُهُ … راجٍ يُنافِقُ أَو مُداجٍ خاشِ

وَإِذا اخْتَبَرْتُهُمُ ظَفِرْتُ بِباطِنٍ … مُتَجَهِّمٍ ، وَبِظاهِرٍ نَشَّاشِ

لا شِمتُ بارِقَة َ اللَّئِيمِ وَإنْ غَدَتْ … إِبلي تَلوبُ على صَرى ً نَشّاشِ

وَالشَّمْسُ راكِدَة ٌ، يذوبُ لعابُها … وَالظِّلُّّ يَكنِس تارَة ً ويَمُاشي

وَكَأَنَّهُنَّ ، وَهُنَّ يأْلَفْنَ الصَّدَى … مِنْ صَبْرِهنَّ عليهِ، غَيْرُ عِطاشِ

فَتَبَرُّضُ العافي عُفافَة َ مِنْحَة ٍ … يَحْبو بِها اللُّؤَماءُ شَرُّ مَعاشِرُ

رُفِعَ الأَظَلُّ على السَّنامِ ، وَأُوطِئَتْ … قِمَمَ السُّراة ِ أَخامِصَ الأوْباشِ