ومريضة ٍ مرضَ الهوى … بكرتْ بعبرتها تعيبُ

ورفعتُ عندَ جوابها … صوْتِي، وقدْ سَكَتَ المرِيبْ

ويْلي على رَوَعانِهَا … ولسانها الملقِ الخلوبْ

فلقدْ شُعِفْتُ بِحُبِّها … شعف النَّصارى بالصَّليبْ

عهدتْ إليَّ وأدبرتْ … عهداً تذكُّرهُ يشيبْ

وكأنَّها لمَّا مَشَتْ … أيْمٌ تَأوَّد في كَثِيبْ

وكأنَّني مِنْ حُبِّها … ظَأر أهاب بِهِ مُهيبْ

خُلِقَ النِّساءُ خِلافَهَا … ضُرُباً وليس لها ضَريبْ

زينُ المجاسدِ مثلها … يشفى به ضغنُ القلوبْ

لمَّا شَعبتُ على الوشا … ة ِ وغُصْنُ ناظرِك الشَّعُوبْ

رَجَعَ الوُشاة ُ كأنَّهُمْ … عُرفاءُ لَيْسَ لَهُمْ نَقِيبْ