ولَيلَة ٍ من حَسَناتِ الدّهرِ، … ما ينمحي موضعها من ذكري

و ليسَ تسلوها بناتُ صدري ، … سريتُ فيها بخيولٍ شقرِ

سياطُها ماءُ السّحابِ الغُرّ، … كأنّهُ ذَوبُ لُجَينٍ يَجرِي

فلَم تَزَلْ تحتَ الظّلامِ تَسرِي، … محثوثة ً حتى بلغتُ سكري

في لَيلَة ٍ مُقمِرَة ٍ بالزّهرِ، … وشادِنٍ ضَعيفِ عَقدِ الخَصرِ

يمضي بموجٍ ويجي ببدرِ ، … يَفعَلُ باللّيلِ فِعالَ الفَجرِ

مَكحُولَة ٍ ألحاظُهُ بسِحرِ، … في خدهِ عقاربٌ لا تسري

في سُبَحٍ قد قُيّدَتْ بالقَطْرِ، … تلسعُ أحشائي وليسَ يدري

يا ليلة ً سرقتها من دهري ، … ما كنتِ إلاّ غرة ً في عمري

أما وريقٍ بارِدٍ في ثَغرِ، … شِيبا بطَعمِ عَسَلٍ وخَمرِ

ما الموتُ إلاّ الهجرُ ، أو كالهجرِ … ……………….