وليلة رائقة البهاء … مشوبة الظلام بالضياء

أشبه بالجارية الغراء … في حلة شفافة سوداء

باد جمالها على الخفاء … سكرى من النسيم والأنداء

جرت الفلك على الدأماء … خافقة الفؤاد بالرجاء

خفيفة كالظل في الإسراء … تبدي افترارا في ثغور الماء

كأنما طريقها مرائي … والشهب فيها أعين روائي

بمشهد من عالم الأضواء … في متراءي البحر والسماء

يحملها الموج على الولاء … والريح تحدوها بلا حداء

كأنما الأسماع في الأحشاء … والدهر في سكينة الإصغاء

يا مصر دار السعد والهناء … ومهبط الأسرار والإيحاء

عليك من هذا المحب النائي … سلام قلب ثابت الولاء