ولوعة ٍ بتُّ أخفيها وأُظهرها … بمنزلِ الحيِّ بينَ الضّالِ والسَّلمِ

وَالدَّمعُ يَغْلِبُني طَوْراً وَأَغلِبُهُ … وَمَنْ يُطيقُ غِلابَ المَدامعِ السَّجمِ

حتّى تبيَّنَ صحبي ما اتُّهمتُ بهِ … فقلتُ للطَّرفِ هذا موضعُ التُّهمِ

ظَلَلْتَ تُذْري دُموعاً ما يُنَهْنِهُها … عذلُ الصَّديقِ فسرّي غيرُ مكتتمِ

هَبْني أُغَيِّظُها مَالَمْ تُشَبْ بِدَمٍ … فكيفَ أسترها ممزوجة ً بدمِ

وهكذا كنتَ تبكي يومَ ذي بقرٍ … وليلة َ الجزعِ والمثوى على إضمِ

فأنتَ أمنعُ لي ممّا أحاولهُ … مِنَ الوُشاة ِ فَدَعْني وَالهَوى وَنَمِ

ويحَ العذولِ أما يُبقي على دنفٍ … طَوى الحَيازيمَ مِنْ وَجْدٍ على أَلمِ

يمشي بعرضي إلى ظمياءَ يثلمهُ … وَقدْ دَرَى أنَّ مِنْ ألحاظِها سَقَمي

إنْ أعرضتْ ونأتْ أوْ أقبلتْ ودنتْ … فَهْيَ المُنَى ، وَالهَوى النَّجدِيُّ مِن

ْ وَرُبَّ لَيلٍ طَليحِ النَّجمِ قَصَّرَهُ … بها الشِّفاءانِ منْ لثمٍ وملتزمِ

تَقَبِيلَة ٌ كَانتِهاز الصَّقْرِ فُرْصَتهُ … بها التقى في عناقٍ خدُّها وفمي

وَلم يكنْ بَعْدَها إلا التُّقى وَطَرٌ … وَهَلْ خَطَتْ بِي إلى ما شَانَنِي قَدَمي؟

ثمَّ افْتَرَقْنا فَأَغْنَتْنا مَباسِمُها … عن البُرُوقِ، وَأَجْفاني عَنِ الدِّيَمِ

والثَّغرُ منها كعقدٍ وهوَ منتظمٌ … وَالدَّمْعُ مِنّي كَعِقْدٍ غَيْرِ مُنْتَظِمِ

وَاللَّيلُ يَنْفِي ضِياءَ الصُّبحِ ظُلْمَتُهُ … كعابسٍ ما بهِ أنسٌ لمبتسمِ

إنْ شَاعَ عنْ أَزرِها مِنْ عِفَّتِي خَبَرٌ … فإنَّ شَاهِدَها فيما حَكتْ كَرَمِي