وكُنْتُ إذا ما رَابَنِي الدَّهْرُ مَرَّة ً … وقَدْ ولدَ الدَّهْرُ الكِرامَ فأنْجَبا

دَعوْتُ كَرِيماً فکسْتَجابَ لِدَعْوَتِي … أغرَّ إذا ما رادَهُ الظنُّ أخصَبا

إذا كُنتَ راجِي نعمة ٍ من مُؤمَّلٍ … فحسبيَ أنْ أرْجُو العميدَ المُهذبا

عَسى جُودُهُ المأمُولُ يَنْتاشُ هالِكاً … أسِيرَ زَمانٍ بِالخُطُوبِ مُعَذَّبا

أرى الدَّهْرَ لا يزْدادُ إلاّ فَظاظَة ً … علَيَّ وَلا أزْدادُ إلاّ تَعَتُّبا

فَكُن لِبَني الأَحرار حصْناً ومعْقِلاً … إذا خانَهُمْ صرْفُ الزمانِ وخيَّبا

سواكَ يُعابُ المادحُونَ بنيلِهِ … وغَيْرُكَ مَنْ آبَى لِجَدْواهُ مَطْلبَا