وفي غيابات أطباق الخطوب شج … بالبين ييأس أحيانا وينتظر

مظاهر بين ليلي كربة ودجى … لا يرتجى لهما فجر ولا سحر

قد أخرس الدهر منه منطقا هتفت … عنه الرزايا ألا غاد فمعتبر

لمعتلي همة بين النجوم هوت … به النجوم برزء ما له وزر

وتلك آثاره بالمشرقين سنا … للعين والعين لاحظ ولا أثر

حان على كرش منثورة سلب … يكاد من شجوهن النجم ينتثر

أبرزن من ستر الإكرام وانسدلت … من الهوان علينا بعده ستر

يخفي التعفف مثوانا فليس لذي … أنس إلى وحشنا سمع ولا بصر

ولا يد غير أيدي الظلم تعرفنا … ولا بغير دموع العين ننتصر

نرعى الهشيم ونمتص الثمار وقد … أظل أنهارنا الأغصان والثمر

والأرض مضجع أبشار ممهدة … لها الأرائك في الأكنان والسرر

وتحت أجنحة الإشفاق حانية … حمر الحواصل لا ماء ولا شجر

. . . . . . . . . . . . . . … . . . .. . . . . . . . . . . .

… إذا تضرم بالشكوى تحلللهوجه بماء الحياء العد ينفجر

وهل بسمعك يا يحيى حييت لنا … عن دعوتي زور أو عنك لي وزر

وهل بمدحك أستقضيك عارفة … بل الغمام بطبع السكب ينهمر

وإن أولى بمهد فيك مدحته … لو جاء قبل من التقصير يعتذر

وأين نظمي ونثري من حلى ملك … تتلى بمفخره الآيات والسور

وكيف يبلغ سبقي في مدائحه … مدى تقاصر عنه الجن والبشر

ليهنك الفطر والأعياد تتبعه … في عز ملكك ما في صفوه كدر

والنصر متصل والفتح مقتبل … سار فمدلج غاد فمبتكر

وقد تسابقت البشرى إليك بما … به توالت إلى أعدائك النذر

فالبس ثياب ثناء حلي عاتقها … سيف على الثغر لا يبقي ولا يذر

لعلنا نرد الماء الذي صدرت … عنه الحوائم وردا ما له صدر

وتنجلي ظلمات الخطب عن أمم … لا الشمس آفلة عنها ولا القمر

بأوجه الفاطميين التي شهدت … شمس الضحى أنها في وجهها غرر