وشعبٍ نزلناهُ وفي العيشِ غِرَّة ٌ … بمرتبعٍ رحبِ المحلِّ خصيبهِ

وَلَمْ يَكُ فينا ماجِدٌ أَغْمَدَ النُّهى … غرارَ الشَّبابِ المنتضى في مشيبهِ

ونحنُ بوادٍ خيَّمتْ أمُّ سالمٍ … به، ذي ثَرى غَضٍّ النَّباتِ رَطيبِه

تضوَّعَ مسكاً حينَ ناجاهُ ذيلها … كأنَّ محانيهِ مذاكٍ لطيبهِ

وكم مِنْ نَهارٍ ضمَّ قُطْرَيهِ سَيْرُنا … يذوبُ الحصى منْ جزعهِ في لهيبهِ

وليلٍ طويناهُ وللرَّكبِ طربة ٌ … إذا عَبَّ نَجْمٌ جانحٌ في مغيبهِ

فيا نازلي رملَ الحمى هلْ لديكمُ … شفاءٌ لصبٍّ داؤهُ منْ طبيبهِ

وفيكمْ قرى ً للطارقينَ فزاركمْ … مُحِبٌّ ليُقْرَى نظرة ً من حبيبِهِ