وحيّ في الذُّؤابة ِ منْ قريشٍ … هُمُ الرَّأْسُ المُقَدَّمُ وَالسَّنامُ

يُجاوِرُهُمْ بْنِ جُشَمِ بْنِو َبْكٍر … وفيهمْ سؤددٌ ولهى ً عظامُ

إذا اعتقلوا قناً خضبتْ نحورٌ … أَوِ اخْتَرَطُوا سُيوفاً قُدَّ هامُ

وفيهمْ منْ ظباءِ الإنسِ غيدٌ … عفائفُ لا يطورُ بها أثامُ

تجنُّ نبالة ً وتقى ً وحسناً … فُضولُ الرَّيْطِ مِنْها وَاللِّثامُ

وَفيها عَفَّة ُ الخَلَواتِ خَوْدٌ … مَنيعَة ُ ما يُصافِحُهُ الخِدامُ

ذكرتكِ يا أميمة ُ في مكرٍّ … بهِ الأعداءُ والموتُ الزُّؤامُ

وَخَدُّ الأَرْضِ يَغْمُرُهُ نَجيعٌ … وعينُ الشَّمسِ يكحلها قتامُ

ومنْ يذكركِ والأسلاتُ تدمى … فقد أدمى جوانحهُ الغرامُ

وليلٍ فاترِ الخطواتِ فيهِ … بِذِكْرِكِ فاضَ أَرْبَعَة ٌ سِجامُ

يَخُوضُ عَلى الكَلالِ حَشاهُ صَحْبي … وأجشمهمْ سراهُ وهمْ نيامُ

كأنَّهمُ على الأكوارِ شربٌ … تَمَشَّى في مَفاصِلِهِمْ مُدامُ

وَكَمْ مِنْ قائِلٍ والعيسُ تَخْدي: … أَلا يَطْوِي سَبائِبَهُ الظَّلامُ

ومنْ يمنى يودِّعها قطيعٌ … ومنْ يسرى يفارقها زمامُ

نأيتِ وبيننا ربواتُ نجدٍ … يُضلُّ بها الأداحيَّ النَّعامُ

فَحَيّاكِ الغَمامُ وغِيثَ بَكْرٌ … مِنْ کجْلِكِ، ثُمَّ شاعَهُمُ السَّلامُ