وجدتُ ابنَ آدَمَ في غِرّةٍ، … بما يَستَفيدُ وما يَطّرِفْ

تَعَلّقَ دُنياهُ قَبلَ الفِطامِ، … وما زالَ يدْأبُ حتى خَرِف

وتَسمُو لِطارِفِها عَينُهُ، … وخَيرٌ لناظِرِها لو طُرِف

يُسَرُّ بها، عَصرَ إقبالِها … كأنّ تَغَيُّرَها ما عُرِف

ويَذرِفُ، من حُبّها، دَمعَهُ، … وما يَجلُبُ الحَظَّ دَمعٌ ذُرِف

وكم مرّ، يَوماً، على قَبرِه، … حِسانُ الوُجوهِ، فلم تَشتَرِف

أيَلتَمِسُ الماءَ من ناكِزٍ، … ويَترُكُ جمّاً لِمَنْ يَغترِف؟

ولم يَقترِفْ من رِضا ربّهِ، … ولكنْ جَرائمُه يقترف

كَعاملِ قومٍ أساءَ الصّنيعَ، … ولا ريبَ في أنّه يَنصَرِف

وقد جاءَ، غافِلَنا، رِزقُهُ، … وإن كانَ للقوتِ لم يَحترِف

أيا ظَبيَةَ القاعِ خافي الرّماةَ، … ولا يَخدَعَنّكِ روضٌ يَرِف