وَبِيضٍ تَرَقّى مِنْ بَناتِ مُجاشِعٍ … بهِنّ إلى المَجْدِ التّلِيدِ مَفَاخِرُهْ

بَناتِ أبٍ حُورٍ كَأنّ حُمُولَهَا … عَليها منَ الوَحْشِ الهِجانِ جآذِرُهْ

كساهنّ مْحضَ اللّوْنِ سُفيانُ وَاصْطفى … لَهُنّ عَتيقَ البَزِّ إذْ جاءَ تَاجِرُهْ

رَعَتْ لِبَأَ الوَسْميّ حَيثُ تَفَقّأتْ … سَوَابي الغَمامِ الغُرِّ وانعَقّ ماطِرُهْ

تَعاوَرْنَ مِنْ أزْوَاجِهِ، وَذُكُورِهِ … وَأحْرَارِهِ حَتّى تَهَوّلَ زَاهِرُهْ

حِمىً لمْ يَحُطْ عَنهُ سرِيعٌ وَلمْ يَخَفْ … نُوَيْرَةَ يَسْعَى بالشَّياهِينِ طائِرُهْ

فإنْ تَمْنَعا الأمثالَ أوْ تَطْرُدا بِهَا … عَلَيها فَقد أحمَتْ رُماحاً هَوَاجرُهْ

يَجولُ مِنَ الصّحرَاءِ يَنفي عَنيقَها، … لها من يَدِ الجَوْزَاءِ بالقَيْظِ ناجِرُهْ

لَعَمرِي لَقَدْ أرْعَى زُرَارَةُ في الحِمى … صَرِيفُ اللِّقاحِ المُستَظِلّ وَحازِرُهْ