وأنمرِ الجِلدَة ِ صَيّرْتُهُ … في النّاسِ زاغاً أو شِقِرّاقَا

إذا رآني صَـدّنـي جـانبـاً ، … كأنّما جُرّعَ غَسّاقَا

و المــوْتُ لا يُـخبـِـرُ عن طَعمِـهِ … إنْ أنـتَ سـاءلتَ كـمنْ ذاقَـا

مازِلْتُ أُجـري كَلكَـلي فـوقَـه … حتى دَعا مِنْ تحتِهِ قَاقَا

نُـبّـئْـتَ زُنْـبـوراً غَـداً آنِـفـاً … منّي، وَاسْتَصْحبتُ أبّاقَا

فقلتُ: كفوا بعضَ سخرِيّكم … فلَيسَ بالهَيّنِ ما لاقَى

مـرّ على الكرْخ ، وقـد أوْسعتْ … يدُ الهجاءِ الوَجْهَ ألياقَا

مُلتَفتاً يَسحَبُ مِن خَلفِهِ … أزِمّة ً تَتْرَى وَأرْبَاقَا

وكنتُ قد شمْتُ لِمَحتومكم … سَحابَة ً تَبرُقُ إبْراقَا

حتى إذا استَـجلَيتُهـا لم أجِـدْ … لبـَـرْقِـهـا ذلــكَ مِـصْـداقَــا

يا شاعِرانِ اشتَركا فيّ قدْ … كنتُ إلى ذا اليـومِ مُشتـاقَـا

لـم تُسعِـداني بهِجـائِكُـمـا ، … أكـلُّ ذا بخـــلاً وَ إشْـفــاقَــا

تَتارَكا أنْ رَأياني إلى … ما هَيّجَا أغْلَبَ مِعنَاقَا

فـاكْـتَـسَـبـا مَـن يَـدّعـي ذا وذا … قَـلائــداً تَبْـقَـى وَأطـْـواقَـا