وآخر عهدي بالرباب مقالها: … أَلَسْتَ تَرَى مَنْ حَوْلَنا فَتَرَقَّبا

مِنَ الضَّوْءِ والسُّمّارِ فيهِمْ مُكَذِّبٌ … جريءٌ علينا أن يقولَ فيكذبا

فقلتُ لها: في الله والليلِ ساترٌ، … فلا تشعبي إن تسألي العرف مشعبا

فصدتْ وقالت: بل تريد فضيحتي، … فأحببْ إلى قلبي بها متغضبا

وباتتْ تفاتيني لعوبٌ، كأنها … مهاة ٌ تراعي بالصرائم ربربا

فلما تقضى الليلُ، إلا أقله، … وَأَعْنَقَ تالي نَجْمِهِ فَتَصَوَّبا

وقالتْ تكفتْ: حان من عين كاشحٍ … هبوبٌ، وأخشى الصبحَ أن يتصوبا

فَجِئْتُ مجوداً بالْكَرَى بَاتَ سَرْجُهُ … وساداً له، ينحاشُ أن يتقلبا

فَقُلْتُ لَهُ أَسْرِجْ نُوَائِلْ فَقَدْ بَدَا … تباشيرُ معروفٍ من الصبح أشهبا

فَأَصْبَحْتُ من دارِ الرَّبابِ بِبَلْدَة ٍ … بعيدٍ، ولو أحببتُ أن أتقربا