هَيْهَاتَ مِنْ أَمَة ِ الوَهّابِ مَنْزِلُنا … إذا حَلَلْنا بِسَيْفِ البَحْرِ مِنْ عَدَنِ

وحلّ أهلكِ أجياداً، فليس لنا … إلاَّ التَّذَكُّرُ، أَوْ حَظٌّ مِنَ الحَزَنِ

لا داركم دارنا يا وهبَ إنْ نزحتْ … نواكِ عنا، ولا أوطانكمْ وطني

فلستُ أملكُ إلا أن أقولَ، إذا … ذكرت: لا يبعدنكِ الله يا سكني

يا وهبَ إن يكُ قد شطّ البعادُ بكم، … وفرقَ الشملَ منا صرفُ ذا الزمن

فكم وكم من حديثٍ قد خلوتُ به، … في مسمعٍ منكمُ، أو منظرٍ حسن

وكم وكم من دلالٍ قد شغفتُ به … منكم، متى يره ذو العقلِ، يفتتن

بل ما نسيتُ ببطن الخيفِ موقفها، … وموقفي، وكلانا ثمّ ذو شجنِ

وقولها للثريا يومَ ذي خشبٍ، … وَکلدَّمْعُ مِنْهَا عَلَى الخَدَّيْنِ ذو سَنَنِ

بِکللَّهِ قُولي لَهُ، في غَيْرِ مَعْتَبَة ٍ، … ماذا أَرَدْتَ بِطُول المَكْثِ في اليَمَنِ

إنْ كُنْتَ حَاوَلْتَ دُنْيَا أَو نَعِمْتَ بِهَا … فما أخذتَ بتركِ الحجِّ منَ ثمن

فَلَوْ شَهِدْنَ، غَداة َ البَيْنِ، عَبْرَتَنَا … لأَنْ تَغَرَّدَ قُمْرِيٌّ عَلَى فَنَنِ

لاستيقنتْ غيرَ ما ظنتْ بصاحبها، … وأيقنتْ أنّ لحجاً ليس من وطني