هَاجَ الهَوى َ لفُؤادِكَ المُهْتَاجِ، … فانظرْ يتوضحَ باكرُ الأحداج

هذا هَوى ً شَعَفَ الفُؤادَ مُبَرِّحٌ، … وَنَوى ً تَقاذُفُ غَيرُ ذاتِ خِلاجِ

إنّ الغُرابَ بمَا كَرِهْتَ لَمْولَعٌ … بنوى الأحبة ِ دائمُ التشحاج

ليت الغرابَ غداة َ ينعبُ بالنوى … كانَ الغراب مقطعَ الأوداج

وَلَقَدْ عَلِمْتَ بأنّ سِرّكَ عِنَدنَا … بَينَ الجَوانِحِ مُوثَقُ الأشْراجِ

وَلَقَدْ رَمَيْنَكَ حِينَ رُحْنَ بأعينٍ … يَنظُرْنَ مِنْ خَلَلِ السّتُورِ سَوَاجي

وَبمَنْطِقٍ، شَعَفَ الفُؤادَ، كأنّهُ … عسلٌ يجدنَ بهِ بغيرِ مزاج

قلْ للجَبَانِ إذا تَأخّرَ سَرْجُهُ: … هلْ أنتَ منْ شركِ المنية ِ ناجي

فتعلقنْ ببناتِ نعش هارباً … أوْ بالبحورِ وشدة ِ الأمواج

منْ سدَّ مطلعَ النفاقِ عليهمِ … أمْ مِنْ يَصُولُ كصَوْلَة ِ الحَجّاجِ

أمْ مَنْ يَغارُ على النّساءِ حَفيظَة ً … إذْ لا يثقنَ بغيرة ِ الأزواجِ

إنَّ ابنَ يوسفَ فاعلموا وتيقنوا … ماصي البصيرة ِ واضحُ المنهاج

ماضٍ على الغَمَراتِ يُمْضِي هَمَّهُ … وَاللّيْلُ مُخْتَلِفُ الطّرائِقِ داجي

منعَ الرُّشَا وأراكُمُ سبُلَ الهُدى … وَاللّصَّ نَكّلَه عَنِ الإدُلاجِ

فاسْتَوْسِقُوا وَتَبَيّنُوا سُبُلَ الهُدى … وَدَعُوا النّجيّ فَلَيسَ حينَ تناجي

يا ربَّ ناكثِ بيعتبلنِ تركتهُ … و خضابُ لحيتهِ دمُ الأوداجِ

إنّ العَدُوّ إذا رَمَوْكَ رَمَيْتَهُمْ … بذُرَى عَمَايَة َ أوْ بهَضْبِ سُواجِ

وَإذا رَأيْتَ مُنافِقِينَ تَخَيّرُوا … سبلَ الضجاجِ أقمتَ كلَّ ضجاجِ

داويتهم وشفيتهم منْ فتنة ٍ … غَبراءَ ذاتِ دَوَاخِنٍ وَأُجَاجِ

إنّي لمُرْتَقبٌ لِمَا خَوّفْتَني، … وَلفَضْل سَيبكَ يا ابنَ يوسُفَ رَاجي

وَلَقَدْ كسرْتَ سنانَ كلّ مُنافِقٍ، … و لقدْ منعتَ حقائبَ الحجاجِ