هينمت تعرب أنفاس الصبا … عن شذا آرام رامَهْ

جددت عهد التصابي والصبا … للمُعنَّى وغرامَهْ

وروَتْ عن ساكني ذاك الخِبا … خبراً روى أوامه

لا عَدمناها فكم أهدَتْ نبا … فعلت فعل المدامه

أسكرتنا بشذاها … حيث هبت من رباها

وفهمنا بذكاها … ما أسرت من نباها

‰ ‰ ‰ وسرَت ترفلُ في ذيل الدُّجى … ساحِبَهْ ذيلَ الجلالَهْ

سلبت ألبابَ أرباب الحِجا … مذ روت تلك الرساله

وأنالت كلٍّ صبٍّ من رَجا … وأحالت منه حالَهْ

وأغاثت بشذا تلك الربى … نفسَ صبٍّ مستهامَهْ

فنما شوقي ووجدي … لِلقا ساكن نجدِ

آه ليت الصبر يُجدي … ما عسى يبلغ جهدي

‰ ‰ ‰ في هَوى ظبي النَّقامُزري الدُّمى … المحجَّب في قِبابَهْ

لؤلؤي الثغر معسول اللمى … خمرتي صافي رضابَهْ

ما ضياء الشمس ما بدر السما … إن تجلَّى من حجابه

أخجل الآرام جيداً والظبى … والقنا قداً وقامه

كم له في الحسن معنى … مشرقٌ في كل مغنى

وبه العاني المعنى … لم يزل ولهان مضنى

‰ ‰ ‰ ساهرُ الأجفان مقروحُ الحشا … هائم في كل وادي

شربَ الحبَّ كؤوساً فانتشى … من هوى قُمري البَوادي

وغدا من عشق ذياك الرشا … وجدُه خافٍ وبادي

كلَّما هبَّت صَبا نجدٍ صَبا … وشدا شدو الحمامه