هل للنّدى عَدلٌ، فيَغدو مُنصِفاً … مِن فِعلِ إسماعيلِهِ ابنِ شِهابِهِ

ألْعَارِضُ الثّجّاجُ في أخْلاقِهِ، … وَالرّوْضَةُ الزّهْرَاءُ في آدابِهِ

أزْرَى بهِ، مِنْ غَدْرِهِ بصَديقِهِ … وَعُقُوقِهِ لأخيهِ، مَا أزْرَى بِهِ

في كُلّ يَوْمٍ وَقْفَةٌ بِفَنَائِهِ، … تُخزِي الشّريفَ، وَرَدّةٌ عن بابِهِ

إسْمَعْ لغَضْبانٍ تثَبّثَ سَاعَةً، … فَبَداكَ قَبْلَ هجَائِهِ بعِتابِهِ

تالله يَسْهَرُ في مَديحِكَ لَيْلَهُ … مُتَمَلْمِلاً، وَتَنَامُ دونَ ثَوَابِهِ

يَقظَانُ يَنْتَخِبُ الكَلامَ، كأنّه … جَيشٌ لَدَيْهِ يُرِيدُ أنْ يَلقى بِهِ

فأتى بهِ كالسْيفِ رَقرَقَ صَيقَلٌ، … ما بَينَ قائِمِ سِنْخِهِ وَذُبَابِهِ

وَحَجَبْتَهُ حَتّى تَوَهّمَ أنّهُ … هَاجٍ أتَاكَ بشَتمِهِ وَسِبابِهِ

وَإذا الفتى صَحِبَ التّباعُدَ وَاكتَسَى … كِبْراً عَليّ، فلَستُ من أصْحابِهِ

وَلَرُبّ مُغرٍ لي بعرضِكَ زَادَني … غَيظاً بجِيئَةِ قَوْلِهِ وذَهَابِهِ

لَوْلا الصّفَاءُ وَذِمّةٌ أَعْطَيْتُها … حَقَّ الوفاءِ، قضَيتُ من آرَابِهِ