هذا محلٌّ العلم والإفتاءِ … تأوي إليه أكابر العلماء

دارٌ حوت من كلّ شهمٍ حائزٍ … بأسَ الحديد ورقَّة َ الصهباء

فيها العوارف والمعارف والتقى … وفكاهة الظرفاء والأدباء

أينَ النجوم الزهر من ألفاظهم … ووجوههم كالروضة الغنّاء

لله دار ما خلت من فاضلٍ … أبداً ولا من سادة نجباء

ولقد يحلُّ أبو الثناء بصَدْرِها … يحكي حلول الشمس في الجوزاء

مفتي العراقين الذي بعلومه … يرقى لأعلى رتبة قعساء

لو أسمع الحجر الأصمَّ بوعظه … لتفجّرت صماؤه بالماء

للعلم والآداب شيّد داره … ولكل ذي فضل من الفضلاء

تسري بمرآها الهموم فأرخوا … دار تسرّ بها عيون الرائي