نفوسٌ، للقيامةِ، تشرئِبُّ، … وَغَيٌّ، في البطالةِ، مُتلئِبُّ

تَأبّى أن تجيءَ الخيرَ يوماً، … وأنتَ، ليومِ غفرانٍ، تئبّ

فلا يغرُرك بِشْرٌ من صديقٍ، … فإنّ ضميرَه إحَنٌ وخَبّ

وإن الناسَ: طفلٌ، أو كبيرٌ، … يَشيبُ، على الغَوايةِ، أو يشبّ

تُحِبُّ حياتَك الدنيا، سَفاهاً، … وماجادتْ، عليك، بما تُحِبّ

وإنك منذُ كونِ النفسِ عَنْساً … لَتوضِعُ في الضّلالةِ، أو تُخبّ

وإن طال الرُّقادُ من البرايا، … فإنّ الراقدين لهمْ مهَبّ

غرامك بالفتاة خنًى وغمٌّ، … وليس يَسرّ من يشتاق غِبّ

لو أنّ سوادَ كَيْوانٍ خِضابٌ … بفكّك والسُّهى في الأذن حَبّ

لما نجّاكَ، من غِيَرِ الليالي، … سناءٌ فارعٌ، وغِنىً مُرِبّ

وما يحميك عزٌّ إن تَسبّى، … ولو أنّ الظلام عليكَ سِبّ

أرى جنح الدُّجى أوفى جَناحاً، … ومات غُرابُهُ الجَونُ المُرِبّ

فما للنَّسرِ، ليسَ يطيرُ فيه، … وعقربُهُ المُضِبّةُ لا تدُبّ

أيَجلو الشمسَ، للرّائي، نهارُ، … فقد شرَقتْ، ومشرِقُها مُضِبّ

ولم يدفع، رَدى سُقراطَ، لفظٌ، … ولا بِقراطُ حامى عنهُ طِبّ

إذا آسيتني بشفاً، صريعاً، … فدعني كلُّ ذي أملٍ يتبّ

ولا تَذبُبْ، هناك، الطيرَ عني؛ … ولا تَبْلُلْ يداك فماً يذبّ