نظرتُ وللأدمِ النَّوافخِ في البرى … بشرقيِّ نجدٍ يا هذيمُ حنينُ

إلى خَفِراتٍ مِنْ نُمَيرٍ كَأَنَّها … ظباءٌ كحيلاتُ المدامعِ عينُ

إذا ما تنازعنَ الحديثَ اشتفى بهِ … مِنَ الوَجْدِ مَتْبولُ الفُؤادِ حَزينُ

كأنَّ الّذي استودعتهُ منهُ لؤلؤٌ … يَلُوحُ عَلى أَيْدِي التِّجارِ ثَمينُ

وَقَدْ سَمِعَتْ بِي فاعْتَرَتْها بَشاشَة ٌ … ومثلي بها عندَ الكرامِ قمينُ

وَسَدَّ خِصاصَ الخِدْرِ طَرْفٌ وَمَسْمَعٌ … وَنَحْرٌ وَخَدٌّ واضحٌ وَجَبينُ

وقالتْ سليمى مرحباً بكَ مالنا … نرى أثرَ البلوى عليكَ يبينُ؟

فقالَ هُذَيْمٌ وَهْوَ خِلِّي وَناصِحٌ … لَها، وَعلى أَسْرارِهِنَّ أَمينُ

أَلَم تَعْلَمي أَنَّ الصَّبابَة َ أَجْحَفَتْ … بهِ وأخوكِ العامريُّ سمينُ

فقالت لهُ: منْ أنتَ تبغي انتسابهُ … فقال: هجانٌ لمْ يلدهُ هجينُ

أَبوهُ عُلَيْمِيُّ النِّجارِ، وَأُمُّهُ … أَبوها زُهَيْرِيٌّ نَماهُ عَرينُ

فقالتْ: يمانٍ أبعدَ اللهُ دارهُ … لَهُ مِنْ نِزارٍ صاحِبٌ وَخَدينُ

تَنَحَّ فَما لِلْحَيِّ كَلْبٍ بِأَرْضِنا … قَرارٌ يَقيها النَّائِباتِ مَكينُ

فَرُحْنا وَبالكَلْبِي غَيْظٌ يُجنُّه … وَلي مِنْ هَواها زَنَّة ٌ وَأَنينُ

كأنِّي وإيّاهُ بسائقة ِ النَّقا … أَخُو سَقَمٍ يَشْكو الجِراحَ طَعينُ