نَصِيبُ عَيْنَيْكَ مِنْ سَحٍّ وتَسْجَامِ … وَحَظُّ قَلْبِكَ مِنْ بَثٍّ وتَهْيَامِ

أَشْجَى وَأْرْمَى بِوْجْدٍ مُنْصِبٍ وهَوًى … مُبْرِّحِ الخَبْلِ في شَاجِي وفِي رَاِمي

جَارِيَتَا رَبْرَبٍ حُوٍّ مَحَاجِرُهُ ، … وَظَبْيَتَا عُقُلٍ عُفْرٍ وآرَامِ

مِنْ بَاعِثَاتِ هَوٍى تَجْرِي مَزَاهِرُهَا … عَلَى المُدَامِ ولا تَجْرِي عَلى الذَّامِ

مَصْبٌوبَتَانِ إِلى سُخْطِي ومَعْتَبَتي … وصَبَّتانِ بِتَكْلِيفِي وإِغْرَامِي

أَلِلشَّبِيبَةِ لمَّا كانَ آخِرُها … خَاْفِي ، وللشَّيْبِ لمَّا كَانَ قُدّامي

هَلِ الشَّبَابُ مُلِمٌّ بِي فَرَاجِعَةٌ … اَيَّامُهُ لِيَ في أَعْقَابِ أَيَّامِي ؟

لَوْ أَنَّهُ نَائِلٌ غَمْرٌ يُجادُ بهِ … لَقَدْ تَطَلَّبْتُهُ عِنْدَ ابْنِ بِسْطَامِ

كافِي كُلَّ نَآدٍ لا اَقومُ لَهَا … إِلاَّ بِعَارِفَةٍ مِنْهُ وإِنْعَامِ

وناصِرٌ ثَرْوَتي حَتَّى يُقلِّبَها … أْخْرَى اللَّيالي عَلَى عُسْرِي وإِعْدِامِي

جَرَى الْعِراقُ بسَجْلٍ مِنْ سَحَائبهِ … كُنا نُؤَمِّلُ أَنْ نُسْقاهُ بالشَّامِ

مُسْتَصْحِباً قَصَباً مِنْهُ قَناً سُلُبٌ … صُمُّ الكُعُوبِ ، ومِنهُ جَوْفُ أَقْلاَمِ

زَعِيمُ حِزبَيْنِ مِن كُتَّابِ أَنْدِيَةٍ … ومِنْ فَوَارِسِ إِسْراجٍ وإِلجَامِ

مِنْ هَؤُلاَءِ لَهُ حَزْمٌ وتَجْرِبَةٌ ، … وَهَؤُلاءِ شَذَا كَرٍّ وإِقدَامِ

لَمْ يُبْقِ خُلْداً غَدَاةَ المَخْلَدِيَّةِ إِذْ … يَشْفِي حَزَازَتِ أَوْتَارٍ وأَوْغَامِ

فِي طَخْيَةٍ مِنْ سَوَادِ الْحَرْبِ مُظْلِمَةٍ … تَهْمِي سَمَاوَتُها ضَرْباً عَلَى الْهامِ

صَمْصَامَةُ الرَّأْي ، صَمْصَامُ الجَنَانِ ثَنَى … تِلْكَ الصُّفوفَ بِماضِي الحَدِّ صَمْصَامِ

وَإِنْ تأَخَّرَ ما رُمْنَا تَقَدُّمَهُ … فَعَنْ حُظوظٍ أَزَلَّتْنا وأَقسَامِ

إِذا الرِّجالُ تَعَالَوا بَيْعَ مَكْرُمَةٍ … أَرْبَى عَلَى مُشْتَرٍ مِنْهُمْ ومُسْتَامْ

أَو عَدَّدُوا صَالِحَ الأَيَّامِ كاثَرَ … أُحْدَانَ الْفُذُوذِ الَّتِي عَدُّوا بأَتْوَامِ

كَأَنَّهُ مُسْتَمِدٌّ مِنْ كُنُوزِ عُلاً … لِمَعْشَرٍ أَو مُبَاحٌ مَجْدَ أَقوَامِ

تَرْقَى رِيَاشُ جَنَاحَيْهِ إِذا نهَضَتْ … بهِ قَوَادِمُ أَخوَالٍ وأَعْمَامِ

كأَنَّما أَنجُمُ الأُفُقَيْنِ تَرْفدُهُ … مِنْ مُسْتَقِيلٍّ بهِ في الفَخرِ أَو سَامِ

أَسْقَى الْغَمَامُ عَلَى الجِسْرَيْنِ مَنزِلَهُ … لِوَاضِحٍ في ضِياءِ البِشْرِ بَسّامِ

جارٌ لِدِجْلة يَجْرِي مِنْ نَدَى يَدِهِ … تَيَّارُ بَحْرٍ عَلَى تَيَّارِهَا طامِ

لم يَصْطَحِبْ في طَرِيقٍ والْبَخَيلُ ، ولم … يُولَدُ وجِبْسٌ من الأَقَوامِ في عَامِ

مَوَارِدٌ مِنْ نداهُ غيْرُ وانِيَةٍ … في الغُزْرِ تُلْحِقُ أَصْرَاماً بأَصْرَامِ

تَصْفُو خبطَتْها كلُّ طارِقَةٍ … وتَغتَدِي جَمَّةً من غَيْرِ إِجْمَامِ

مَا لِي أَرَى الْقَوْم لا يَخْشَوْنَ عادِيَتِي … وقَدْ أَشَادَ بِها صُبْحِي وإِظْلاَمِي

يَتْلُو عُقُوقِي عُقُوقٌ الْوَالِدَيْنِ وإِنْ … عَزَّا ، ويُكْرِمُ عِرْضَ الحُرِّ إِكْرَامِي

أَمّا العُدَاةُ فَقَدْ آلُوا إِلى صُغُرٍ … وَهُمْ طَرَائِدُ تَسْيِيرِي وإِحْكَامِي

في كُلِّ جَوٍّ سَنَا نارٍ تُرَى عَجَباً … أَو مِشْقَصٌ فِي رَمِيٍّ مِنْهُمُ دامِ

وَلَوْ هُدُوا لِصَوَابِ الرَّأْيِ أَقْنَعَهم … مِنْ وَابلي فِي غَدَاةِ الشَّرِّ إِرْهَامِي

لا تَخْلُوَنَّ أَبَا العبَّاسِ مِنْ نِعَمٍ … مَوْصُولَةٍ أَبَدَ الدُّنْيَا وإِنْعَامِ

تَشَاهَرَ النَّاسُ إِغْذَاذِي إِلَيْكَ ومَنْ … أَلْفَيْتُهُ مِنْ ذَوِي وُدِّي وأَرْحَامِي

وَإِنْ هَزَزْتُك لِلْجَدْوَى فَقَبْلُ رَأَي … هَزَّ الحُسَامِ كَمِيُّ الفَيْلَقِ الحَامِي