نسيم لبنان حياني ضحى فشفى … ما في فؤادي من العلات والحرق

والطيب حين تذكى في خمائله … دجى أدال هنيء النوم من أرقي

أفدي معارج في عليا ذوائبه … تروع مهجة راقيها إلى الفرق

تستوحش العين منها ثم يؤنسها … ما افتر في القاع من زهر ومن ورق

حمى تحلى بزينات منوعة … ما بين متصل لطفا ومفترق

هوى النفوس جميع فيه متفق … والحسن فه بديع غير متفق

في حفلة بذوي الأحساب حافلة … سرت قلوبا وكانت قرة الحدق

شهدتها وأمين الروح يسمعنا … قول الحكيم بظرف المبدع اللبق

فلم أخل نثره إلا حلى نظمت … في سمط در بديع الصوغ منتسق

يا دار علم نحييها بعالية … ختام عامك مسك فائح العبق

أريتنا أنجما في الروض طالعة … أبهى بأعيننا من أنجم الأفق

فتيان سبق بآداب ومعرفة … إذا النهى استبقت في خير مستبق

أتم بالخلق الراقي تأدبهم … ولا نجاح بلا عون من الخلق

دار على أثبت الأركان شيدها … أخو حجى ليس بالواني ولا النزق

شبل يقل مجاريه إذا انطلقت … للخير همته في كل منطلق

بالعزم ما بعد الفتح العزيز مضى … والرأي ما رقي القصد المروم رقي

يا شرعة العلم لا زالت مرابعنا … تسقى فيوض نمير منك مندفق

ويا منارة فضل باهر وهدى … لا ينتهي فجرها الزاهي إلى شفق

تبدو من الغسق الداجي أشعتها … كشافة غمما من ذلك الغسق

دومي على الدهر مذكاة ومهدية … إلى النهى كل نور منك مؤتلف