كان على كفي

أن تحفر وجهك في صخرة ذاكرتي

كان على قلبي أن يتوقف إجلالاً

وهو يودّع وجهك عبر نوافذ عيني

كيف نسيتك ؟

أذكر اني قبل قرون

سافرت إلى الفجر على مركبة من جفنيك

وبأنك رافقت مسيري

بجنود من أهات وأنين

مذ ذاك اليوم تفرّقنا

كان الليل ينث جليد الظلمة فوق موائدنا

ويقيم سدوداً من أنياب شياطين

وابتدأ النسيان

يغلق أجفاني بالأقفال الفولاذية

وابتدأت روحي ترسب في القعر

واليوم أرى وجهك

ينسل خلل الغيمة نحوي

ويُذيب الثلج المتراكمَ فوق رصيف الماضي

حين أسائل نفسي : كيفَ نسيتكَ ؟

يعني اني أسترجع ذاكرتي