كم من سؤالٍ عميقٍ … له الدموع جوابُ

أما الفؤاد ففيه … من الهموم كتاب

عل اللسان تَبَدَّى … لمّا استفاض الوِطاب

طَفْحاً كما يتنزّى … على الشراب حباب

ما للثقاب ومالي … ملءُ الضلوع ثقاب

شعابُ قلبي أطاقت … ما لا تُطيقُ الشّعاب

ولّي شباب وماذا … رأى فيبقى الشباب

ضيف عزيز قراه … ألهمّ والإكتئاب

حقيقةُ الأمر عندي … الشكُّ والإِرتْياب

جنى عليَّ شعوري … إنّ الشعورَ عذاب

أما القوافي فجمرٌ … طوراً وشهدٌ مُذاب

ترضى وتغضب لكن … أرَقُهُنَّ الغِضاب

لا يَحْسُنُ الشعرُ حتى … تُراضَ منه الصِّعاب

أَوْحدهُنَّ فيلغى … عن النساءِ الحجاب

كل المسائل غطى … وجوهَهُنَّ نِقاب

إصلاُحكُم ليس يثجدي … كلُّ الأمورِ خراب

قلبي وبيتي وشعبي … في كُلِّهنَّ اضطراب

ما انسدّ للبؤسِ بابٌ … إلا ّتَفتَّحَ باب

البرلمانُ صحيح … يعوزه الإنتحاب

وفيه قام دويّ … تجهله الأحزاب

الجوعُ يُنْذِرُ قومي … أن يأكل الظُفْرَ ناب

سل دجلةً كيف باتت … قصورُها والقباب

ما ضر لوكان يوماً … غطّى عليها العُباب

غنىّ عليها هَزارٌ … وناح عندي غراب

من دمٍ قلبٍ كسيرٍ … سمنَّ هذي الرقاب

ومن دموعٍ حِرارٍ … مُلِئنَ تلك العيِاب

قد بان من نقص قومي … ما لا تغطِّي الثياب

رّقتْ لما هي فيه … حتى الصخورُ الصِلاب

هل في سوى الزِيّ منا … تجدٌُّدٌ وانقلاب

قالوا : حروب فقلنا … لَهُمْ : وأين الحِراب ؟